تهذيب اللغة
تهذيب اللغة
ایڈیٹر
محمد عوض مرعب
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
٢٠٠١م
پبلشر کا مقام
بيروت
علاقے
•افغانستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
المَصْعَد. قلت: وَهَذَا الَّذِي قَالَه أَبُو إِسْحَاق صَحِيح، فَإِذا شَقَّ على الرجل العُزْبة وغلبته الغلْمة وَلم يجد مَا يتزوّج بِهِ حُرّة فَلهُ أَن ينْكح أَمَة؛ لِأَن غَلَبَة الشَّهْوَة واجتماعَ المَاء فِي صُلْب الرجل رُبمَا أدّى إِلَى العِلَّة الصعبة، وَالله أعلم.
وَقَول الله ﷿: ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٢٠) مَعْنَاهُ: وَلَو شَاءَ الله لشدَّد عَلَيْكُم وتعبَّدكم بِمَا يَصعب عَلَيْكُم أَدَاؤُهُ؛ كَمَا فَعل بِمن كَانَ قبلكُمْ. وَقد يوضع العَنَت مَوضِع الْهَلَاك، فَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: لَو شَاءَ اللَّه لأعنتكم أَي أهلككم بِحكم يكون فِيهِ غير ظَالِم. وَقَول الله ﷿: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ (التّوبَة: ١٢٨) مَعْنَاهُ: عَزِيز عَلَيْهِ عَنَتكم، وَهُوَ لِقَاء الشدّة والمشقّة. وَقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ: عَزِيز عَلَيْهِ أَي شَدِيد مَا أعنتكم أَي مَا أوردكم العَنَت والمَشَقَّة. وَقَوله ﷿: ﴿نَادِمِينَ وَاعْلَمُو ﷺ
١٧٦٤ - اْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ الاَْمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَاكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الاِْيمَانَ﴾ (الحُجرَات: ٧) أَي لَو أطَاع مثل المُخْبِر الَّذِي أخبرهُ بِمَا لَا أصل لَهُ كَانَ سعى بِقوم من الْعَرَب إِلَى النَّبِي ﷺ أَنهم ارتدّوا لوقعتم فِي عَنَت أَي فَسَاد وهلاك. وَهُوَ قَوْله ﷿: ﴿رَّحِيمٌ ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُو ﷺ
١٧٦٤ - اْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُو ﷺ
١٧٦٤ - اْ أَن تُصِيببُواْ قَوْمَا بِجَهَالَةٍ﴾ (الحُجرَات: ٦) الْآيَة.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: أعنت فلَان فلَانا إعناتًا إِذا أَدخل عَلَيْهِ عَنَتًا أَي مَشَقَّة.
قَالَ: وتعنَّته تعنُّتًا إِذا سَأَلَهُ عَن شَيْء أَرَادَ بِهِ اللَبْس عَلَيْهِ والمشَقَّة.
قَالَ: والعَظْم المجبور يُصِيبهُ شَيْء فَيُعْنِته. قلت: مَعْنَاهُ: أَنه يَهيضه، وَهُوَ كسر بعد انجبار، وَذَاكَ أشدّ من الْكسر الأوّل.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: العَنَت: الْكسر، وَقد عنِتَت يَده أَو رجله أَي انْكَسَرت. وَكَذَلِكَ كل عظم. وَأنْشد:
فداوِ بهَا أضلاع جنبيك بَعْدَمَا
عَنِتن وأعيتك الجبائر من عَلُ
وَقَالَ النَضْر: الوَثْءُ لَيْسَ بعَنَت، لَا يكون العَنَت إِلَّا الْكسر. والوَثْء: الضَّرْب حَتَّى يَرْهَص الجلدَ وَاللَّحم ويصل الضَّرْب إِلَى الْعظم من غير أَن ينكسر.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الإعنات: تَكْلِيف غير الطَّاقَة.
وَيُقَال: أعْنت الجابر الكسيرَ إِذا لم يَرفُق بِهِ، فَزَاد الكسرَ فَسَادًا. وَكَذَلِكَ رَاكب الدابَّة إِذا حمله على مَا لَا يحْتَملهُ من العُنْف حَتَّى يَظْلعَ فقد أعْنته. وَقد عنِتَت الدابَّة. وجُملة العَنَت الضَّرَر الشاقّ المؤذي. والعُنْتُوت: العَقَبة الكَئُود الشاقَّة، وَهِي العَنُوت أَيْضا، قَالَه ابْن الأعرابيّ وَغَيره.
قَالَ: وعُنْتُوت الْقوس: هُوَ الحَزّ الَّذِي تدخل فِيهِ الغانة، والغانة: حَلْقة رَأس الوَتَر.
وَقَالَ ابْن الأنباريّ: أصل العَنَت التَّشْدِيد وتعنَّته إِذا ألزمهُ مَا يصعُب عَلَيْهِ.
نعت: قَالَ اللَّيْث: النَعْت: وصفك الشَّيْء تَنْعته بِمَا فِيهِ وتبالغ فِي وَصفه.
قَالَ: وكلّ شَيْء كَانَ بَالغا تَقول لَهُ: هَذَا
2 / 163