465

تهذيب اللغة

تهذيب اللغة

ایڈیٹر

محمد عوض مرعب

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

بيروت

إِلَى حَبْس أَو بَلِيَّة. وأَخَذ فلَان بِزِمام النَّاقة فعتَلها إِذا قادها قَوْدًا عنيفًا.
وَيُقَال: لاأَتَعَتَّل مَعَك شِبْرًا أَي لَا أَبْرَح مَكَاني وَلَا أجيء مَعَك.
وأمّا قَوْله تَعَالَى: ﴿(الْقَلَم: ١٣) أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن العُتُلّ هَهُنَا: الشَّديد الْخُصُومَة، وَجَاء فِي التَّفْسِير أَيْضا أَنه: الجافي الخُلُقِ اللئيمُ الضَرِيبةِ، وَهُوَ فِي اللُّغَة: الغليظ الجافي. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: العَتَلَة: بَيْرَم النَجّار.
وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ حَدِيدَة كَأَنَّهَا حَدّ فأسٍ عريضة فِي أَصْلهَا خَشَبَة، تُحفر بهَا الأَرْض والحيطان، لَيست بمُعَقَّفَةٍ كالفأس، وَلكنهَا مُسْتَقِيمَة مَعَ الْخَشَبَة. قَالَ: وَرجل عُتُلٌّ: أكول مَنُوع.
وَقَالَ أَبُو عبيد: العَتَلُ: القسِيّ الفارسية.
وَقَالَ أُمية:
يَرمُونَ عَن عَتَل كَأَنَّهَا غُبُطٌ
بزَمْخَرٍ يُعجل المَرمِيّ إعجالًا
قَالَ: واحدتها عَتَلة.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: إِنَّك لعَتِلٌ إِلَى الشرّ أَي سريع، وَقد عَتِل عتَلًا.
الحرّاني عَن ابْن السّكّيت: العَتِيل: الْأَجِير بلغَة طَيء، وَجمعه العُتَلاَء.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: العَتَلَة: المدَرَة الْكَبِيرَة تتقلّع من الأَرْض إِذا أثيرت.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العَاتِل الجِلْوَاز، وَجمعه عُتُلٌ. قَالَ: والعَتِيل: الْأَجِير وَجمعه عُتُلٌ أَيْضا. وَفِي (النَّوَادِر): داءٌ عَتِيل شَدِيد والعتيل: الْخَادِم.
تلع: من أَمْثَال الْعَرَب: فلَان لَا يمنَع ذنَبَ تَلْعه يضْرب للرجل الذَّلِيل الحقير. والتَلْعَة: وَاحِدَة التِلاَع.
قَالَ أَبُو عبيد: وَهِي مجارِي المَاء من أعالي الْوَادي. قَالَ: والتلاع أَيْضا: مَا انهبط من الأَرْض. قَالَ وَهِي من الأضداد.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: يُقَال فِي مَثل: مَا أَخَاف إِلَّا من سَيْلِ تَلْعَتِي أَي من بني عمّي وَذَوي قَرَابَتي. قَالَ: والتَلْعَة: مَسِيل المَاء؛ لِأَن من نزل التَلْعَة فَهُوَ على خَطَر: إِن جَاءَ السَّيْل جَرف بِهِ. قَالَ: وَقَالَ هَذَا وَهُوَ نَازل بالتَلْعة فَقَالَ: لَا أَخَاف إِلَّا من مَأَمَنِي. وَقَالَ شمر: التِلاع: مسايل المَاء تسيل من الأسناد والنِجَاف وَالْجِبَال حَتَّى تنصبّ فِي الْوَادي. قَالَ وتَلْعة الْجَبَل: أَن المَاء يَجِيء فيخُدّ فِيهِ ويحفره حَتَّى يخلُص مِنْهُ. قَالَ: وَلَا تكون التِلاَع فِي الصحارى. قَالَ والتَلْعة رُبمَا جَاءَت من أبعد من خَمْسَة فراسخ إِلَى الْوَادي. قَالَ: وَإِذا جَرَت من الْجبَال فَوَقَعت فِي الصحارى حَفَرت فِيهَا كَهَيئَةِ الْخَنَادِق. قَالَ وَإِذا عظمت التَلْعَة حَتَّى تكون مثل نصف الْوَادي أَو ثُلثَيْهِ فَهِيَ مَيْثاء. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: من أمثالهم فِي الَّذِي لَا يوثق بِهِ: إِنِّي لَا أَثِق بسَيل تَلْعتك أَي لَا أَثِق بِمَا تَقول وَمَا تَجِيء بِهِ. قلت: فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَمْثَال جَاءَت فِي التَلْعة. وَقَالَ اللَّيْث: التَلْعة: أَرض ارْتَفَعت وَهِي غَلِيظَة يتردّد فِيهَا السَّيْل، ثمَّ يَدْفع مِنْهَا إِلَى تَلْعَة أَسْفَل

2 / 161