453

تهذيب اللغة

تهذيب اللغة

ایڈیٹر

محمد عوض مرعب

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

بيروت

عَدِمْتُ فقدك وَلَا عدمت فضلك وَلَا أعدَمَني الله فضلك أَي لَا أذهَبَ عنّي فضلك. وَقَالَ لَبِيد أنْشدهُ شمر:
وَلَقَد أغْدُو وَمَا يُعْدِمني
صَاحب غير طَوِيل المُحْتَبَلْ
قَالَ أَبُو عَمْرو: أَي مَا يَفْقِدْني فرسي. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَمَا يُعْدِمُني أَي لَا أعْدَمُهُ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال إِنَّه لعديم الْمَعْرُوف وَإِنَّهَا لعديمة الْمَعْرُوف وَأنْشد:
إنّي وجدت سُبَيْعَة ابْنة خالِدٍ
عِنْد الجَزُور عديمةَ الْمَعْرُوف
وَقَالَ: عَدِمتُ فلَانا وأَعْدَمَنِيه الله. وَرجل عَدِيم لَا مَال لَهُ. وأعدم الرجُل فَهُوَ معدِم وعَدِيم. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجُل عَدِيم: لَا عقل لَهُ، ورجُل مُعْدِم: لَا مَال لَهُ، وَقَالَ غَيره: فلَان يَكْسب المعدومَ إِذا كَانَ مجدودًا ينَال مَا يُحْرَمه غيرُه. وَيُقَال: هُوَ آكلكم للمأدوم، وأكسبكم للمعدوم، وأعطاكم للمحروم. وَقَالَ الشَّاعِر يصف ذئبًا:
كَسُوبٌ لَهُ المعدومَ مِنْ كسَب واحدٍ
مُحَالِفُهُ الإقتار مَا يتموّل
أَي يكْسب الْمَعْدُوم وَحده وَلَا يتموّل. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال عَدِمَ يَعْدَمُ عَدَمًا وعُدْمًا فَهُوَ عَدِمٌ، وأعدم إِذا افْتقر، وعَدُمَ يَعْدُم عَدَامَةً إِذا حَمُقَ فَهُوَ عَدِيم أَحمَق وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم قَول زُهَيْر:
وَلَيْسَ مَانع ذِي قربى وَلَا رحم
يَوْمًا وَلَا مُعْدِمًا من خابط وَرقا
قَالَ: مَعْنَاهُ أَنه لَا يفْتَقر من سَائل يسْأَله مَاله فَيكون كخابط وَرقا. قَالَ الْأَزْهَرِي: وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ وَلَا مَانِعا من خابط وَرقا أعدمْته أَي منعته طَلَبَته.
عمد: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ (الفَجر: ٧) سَمِعت المنذريّ يَقُول: سَمِعت المبرّد يَقُول: رجل طَوِيل العِمَاد إِذا كَانَ مُعَمَّدًا أَي طَويلا. قَالَ: وَقَوله ﴿بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ أَي ذَات الطُول ونحوَ ذَلِك قَالَ الزجّاج. قَالَ: وَقيل: ذَات الْعِمَاد: ذَات البِنَاء الرفيع. وَقَالَ الفرّاء: ذَات الْعِمَاد أَي أَنهم كَانُوا أهل عَمَد ينتقِلون إِلَى الكَلأ حَيْثُ كَانَ؛ ثمَّ يرجعُونَ إِلَى مَنَازِلهمْ. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لأَصْحَاب الأْخْبِيَة الَّذين لَا ينزلون غَيرهَا: هم أهل عَمُود وَأهل عماد. والجميع مِنْهُمَا العُمُدُ. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: كلّ خِبَاء كَانَ طَويلا فِي الأَرْض يُضرب على أعمدة كَثِيرَة فَيُقَال لأَهله: عَلَيْكُم بِأَهْل ذَلِك العَمُود، وَلَا يُقَال: أهل العَمَد. وَأنْشد:
وَمَا أهل العَمُودِ لنا بأهلٍ
وَلَا النَعَمُ المُسام لنا بِمَال
وَقَالَ فِي قَول النَّابِغَة:
يبنون تَدْمُرَ بالصُفّاح والعَمَد
قَالَ: العَمَد: أساطين الرُخَام. وأمَّا قَول الله جلّ وعزّ: ﴿ء الاَْفْئِدَةِ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ (الْهمزَة: ٨، ٩) قُرِئت (فِي عُمُد) وَهُوَ جمع عِمَاد وعَمَدٌ وعُمُدٌ، كَمَا قَالُوا: إهابٌ وأَهَبٌ وأُهُبٌ. وَمَعْنَاهُ: أَنها فِي عُمُدٍ من النَّار. قَالَ ذَلِك أَبُو إِسْحَاق الزجّاج. وَقَالَ الْفراء: العُمُد والعَمَد جَمِيعًا جمعان للعمود مثل أَدِيم وأَدَمٍ

2 / 149