تهذيب اللغة
تهذيب اللغة
ایڈیٹر
محمد عوض مرعب
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
٢٠٠١م
پبلشر کا مقام
بيروت
علاقے
•افغانستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
فَقَالَ: (وَمِنْهُم أَن تَمُوت الْمَرْأَة بجُمْع)، قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو زيد والكسائيّ: يَعْنِي أَن تَمُوت وَفِي بَطنهَا ولد. وَقَالَ الكسائيّ: وَيُقَال بجَمْعٍ أَيْضا. قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ غَيرهمَا: وَقد تكون الَّتِي تَمُوت بجُمع أَن تَمُوت لم يمسَّها رجل. قَالَ: وَرُوِيَ ذَلِك فِي الحَدِيث: (أيُّما امرأةٍ مَاتَت بجُمْع لم تُطمثْ دخلت الجنّة) . وَأنْشد أَبُو عبيد:
وردْناه فِي مجْرى سُهيل يَمَانِيا
بصُعرِ البُرَى من بَين جُمعٍ وخادِجِ
قَالَ: والجُمْع: النَّاقة الَّتِي فِي بَطنهَا ولدٌ. والخادج: الَّتِي أَلْقَت ولدَها.
أَبُو الْعَبَّاس: الجُمَّاع: الضُّروب من النَّاس المتفرّقون. وَأنْشد قَول ابْن الأسلت:
من بَين جَمع غيرِ جُمّاعِ
وَالْجمع: اسْم لجَماعَة النَّاس. ويُجمَع جموعًا.
وَقَالَ اللَّيْث: جُمَّاع كلّ شَيْء: مُجْتَمع خَلْقِه. من ذَلِك جُمّاع جسَدِ الْإِنْسَان.
قَالَ: وجُمَّاع الثَّمرة وَنَحْوهَا، إِذا اجْتمعت براعيم فِي موضعٍ واحدٍ على حملهَا. وَقَالَ ذُو الرمّة:
وَرَأس كجُمَّاع الثّريا ومِشفرٌ
كسِبْتِ اليَمَاني قَدُّه لم يُحَرَّدِ
وروى ابْن هانىء عَن أبي زيد: مَاتَت النساءُ بأجماع، والواحدة بجُمْع، وَذَلِكَ إِذا مَاتَت وولدُها فِي بَطنهَا، ماخضًا كَانَت أَو غير ماخض. قَالَ: وَإِذا طلّق الرجلُ امْرَأَته وَهِي عذراء لم يدخلْ بهَا قيل طُلِّقَتْ بجُمْع، أَي طُلّقتْ وَهِي عذارء لم يدْخل بهَا؛ وَكَذَلِكَ إِذا مَاتَت وَهِي عذراء قيل: مَاتَت بِجمع.
وَيُقَال ضربوه بأجماعهم، إِذا ضَربوه بِأَيْدِيهِم. وضربه بِجُمْعِ كفِّه. وَيُقَال: أَمركُم بجُمْع فَلَا تُفشوه، أَي أَمركُم مُجْتَمع فَلَا تفرّقوه بالإظهار.
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال أدام الله جُمعَةَ بَيْنكُمَا، كَقَوْلِك أدام الله ألفة مَا بَيْنكُمَا.
وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه أُتي بتمرٍ جنيبٍ فَقَالَ: من أَيْن لكم هَذَا؟ قَالُوا: إِنَّا لنأخُذ الصَّاعَ من هَذَا بالصاعين. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (فَلَا تَفعلُوا، بِعْ الجَمْع بِالدَّرَاهِمِ وابتعْ بالدَّراهم جنيبًا) . قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: كلُّ لونٍ من النّخل لَا يُعرف اسْمه فَهُوَ جَمْع. يُقَال قد كثُر الجَمْع فِي أَرض فلانٍ، لنخلٍ يخرج من النَّوَى. ومزدلفة يُقَال لَهَا جَمْع. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: (بعثَني رَسُول الله ﷺ فِي الثَّقَل من جَمع بلَيْل) .
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: ضربت فلَانا بجُمْع كفّي، وَمِنْهُم من يكسر فَيَقُول بِجِمْع كفي. وَتقول أعطيتُك من الدَّرَاهِم جُمْعَ الكفّ كَمَا تَقول مِلْء الكفّ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال الْمَسْجِد الجامعُ نعتٌ لَهُ لِأَنَّهُ عَلامَة للاجتماع يَجمع أَهله. قَالَ: وَلَا يُقَال مَسْجِد الْجَامِع.
قلت: النحويون أَجَازُوا جَمِيعًا مَا أنكرهُ اللَّيْث. وَالْعرب تضيف الشَّيْء إِلَى نَفسه
1 / 255