تهذيب اللغة
تهذيب اللغة
ایڈیٹر
محمد عوض مرعب
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
٢٠٠١م
پبلشر کا مقام
بيروت
علاقے
•افغانستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
وَيُقَال: هَل جاءتك رِجعةُ كتابك ورُجْعانُه، أَي جَوَابه. وَكَذَلِكَ الرِّجعة بعد الطَّلَاق بِالْكَسْرِ. وأمّا قَوْلهم: فلانٌ يؤمِن بالرَّجْعة فَهُوَ بِالْفَتْح. قلت: وَيجوز الْفَتْح فِي رِجعة الْكتاب ورِجعة الطَّلاق. يُقَال طلّق فلانٌ فلانةَ طَلَاقا يملك فِيهِ الرَّجعة. وأمّا قَول ذِي الرمة يصف نسَاء تجلَّلْن بجلابيبهنَّ:
كأنَّ الرِّقاقَ المُلحَماتِ ارتجعنَها
على حَنوة القُريان ذَات الهمائِم
أَرَادَ أنهنَّ رددنَها على وُجوهٍ ناضرة ناعمة كالرياض.
وَقَالَ اللَّيْث: الترجيع: تقَارب ضروب الحركات فِي الصَّوت. قَالَ: وترجيع وشْي النقش والوشم: خطوطه. وَقَالَ زُهَيْر:
مراجيع وشم فِي نَواشر مِعصَمِ
جمع المرجوع، وَهُوَ الَّذِي أُعِيد عَلَيْهِ سوَاده.
وَيُقَال: جعلهَا الله سَفرةً مُرجِعة والمُرجعة: الَّتِي لَهَا ثوابٌ وعاقبةٌ حَسَنَة.
وَيُقَال الشَّيْخ يمرض يومينِ فَلَا يُرجِع شهرا، أَي لَا يثوب إِلَيْهِ جِسْمه وقوّته شهرا. واسترجع فلانٌ عَن مصيبةٍ نزلت بِهِ، إِذا قَالَ: إِنَّا لله وإنّا إِلَيْهِ رَاجِعُون. فَهُوَ مسترجِعٌ.
(بَاب الْعين وَالْجِيم مَعَ اللَّام)
جعل، عجل، علج، جلع، لعج: مستعملات.
عجل: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ (الأنبيَاء: ٣٧) قَالَ الْفراء: خلق الإنسانُ من عَجَل وعَلى عَجَل كَأَنَّك قلت: بِنيتُه العَجَلة وخِلقتُه العَجَلة وعَلى العجلة. وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو إِسْحَاق: خُلِق الْإِنْسَان من عَجَل وخُلِق الْإِنْسَان عجولًا، خُوطب العربُ بِمَا تَعقِل؛ والعربُ تَقول للَّذي يُكثِر الشَّيْء: خُلِقْتَ مِنْهُ، كَمَا يُقَال خُلِقتَ من لعبٍ، إِذا بُولغ فِي وَصفه باللَّعب.
وَقَالَ ابْن اليزيديّ: سمعتُ أَبَا حَاتِم يَقُول فِي قَوْله: ﴿خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ (الأنبيَاء: ٣٧): أَي لَو يعلمُونَ مَا استعجلوا، والجوابُ مُضْمر. وروى أَبُو عُمر عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ: العَجَل: العَجَلة. قَالَ: والعَجَل: الطِّين، قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ ابْن عَرَفَة: قَالَ بعض النَّاس: خُلِق الْإِنْسَان من عجل، أَي من طين. وَأنْشد:
وَالنَّخْل ينْبت بَين المَاء والعَجَلِ
قَالَ: وَلَيْسَ عِنْدِي فِي هَذَا حكايةٌ عمّن يُرجَع إِلَيْهِ فِي علم اللُّغَة.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾ (الأعرَاف: ١٥٠): تَقول عَجِلتُ الشَّيْء، أَي سبقته. وأعجلته: استحثثته.
وَأما قَول الله تَعَالَى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ (يُونس: ١١) فَإِن الفرّاء قَالَ: مَعْنَاهُ لَو أُجِيب الناسُ فِي دُعاء أحدهم على ابْنه وشبيهه فِي قَوْله: لعنك الله وأخزاك وَشبهه، لهلكوا. قَالَ: وَنصب قَوْله ﴿اسْتِعْجَالَهُم﴾ (يُونس: ١١) بِوُقُوع الْفِعْل وَهُوَ يعجِّل. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: نصب استعجالهم على نعت
1 / 237