تهذيب اللغة
تهذيب اللغة
ایڈیٹر
محمد عوض مرعب
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
٢٠٠١م
پبلشر کا مقام
بيروت
علاقے
•افغانستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
أَبُو عبيد: قَصَع العطشانُ غُلَّته بِالْمَاءِ، إِذا سكّنها. وَمِنْه قَول ذِي الرمة يصف الْوَحْش:
فانصاعت الحُقْبُ لم تقصَعْ جرائرَها
وَقد نَشَحْنَ فَلَا ريٌّ ولاهِيمُ
وَقَالَ أَبُو سعيدٍ الضَّرير: قَصْع الناقةِ الجرَّةَ: استقامة خُرُوجهَا من الْجوف إِلَى الشِّدق غير منقطعةٍ وَلَا نَزْرة، ومتابعةُ بَعْضهَا بَعْضًا. وإنّما تفعل الناقةُ ذَلِك إِذا كَانَت مطمئنّةً سَاكِنة لَا تسير، فَإِذا خَافت شَيْئا قطعت الجِرّة. قَالَ: وأصل هَذَا من تقصيع اليربوع، وَهُوَ إخراجُه ترابَ جُحْره وقاصعائه. فجعلَ هَذِه الجرَّةَ إِذا دَسَعتْ بهَا النَّاقة بِمَنْزِلَة التُّراب الَّذِي يُخرجه اليربوع من قاصعائه.
وَقَالَ أَبُو زيد: قصعت الناقةُ بجِرتها قَصْعًا، وَهُوَ المضغ، وَهُوَ بعد الدّسْع. والدسْع: أَن تنْزع الجِرّة من كَرشها، ثمَّ القَصْع بعد ذَلِك، والمضْغ، والإفاضة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: قصّع الزرعُ تقصيعًا، إِذا خرجَ من الأَرْض قَالَ: وَإِذا صَار لَهُ شُعَبٌ قيل: قد شعّبَ.
وَقَالَ غَيره: قصَّع أوّلُ الْقَوْم من نَقْب الْجَبَل، إِذا طلعوا. وسيفٌ مِقْصَعٌ ومِقصَلٌ: قطّاع.
وَقَالَ أَبُو سعيد: القَصِيع: الرَّحَى. وَيُقَال تقصَّع الدُّمّل بالصَّديد، إِذا امْتَلَأَ مِنْهُ. وقَصَّع مثلُه. وَيُقَال قصعتُه قصعًا وقمعتُه قمعًا بِمَعْنى واحدٍ. وقصَّع الرجل فِي بَيته، إِذا لزمَه وَلم يبرحه. وَقَالَ ابْن الرُّقيات:
إنِّي لأُخلي لَهَا الفراشَ إِذا
قَصَّع فِي حِضْنِ عِرْسِه الفَرِقُ
وَجمع القَصْعة قِصاع.
صعق: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿يُشْرِكُونَ وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَمَن فِى الاَْرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ﴾ (الزُّمَر: ٦٨) فسَّروه الموتَ هَا هُنَا. وَقَوله جلّ وعزّ: ﴿وَخَرَّ موسَى صَعِقًا﴾ (الأعرَاف: ١٤٣) مَعْنَاهُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. وَنصب ﴿صَعِقًا﴾ (الأعرَاف: ١٤٣) على الْحَال، وَقيل إنّه خرَّ مَيتا. وَقَوله: ﴿فَلَمَّآ أَفَاقَ﴾ (الأعرَاف: ١٤٣) دليلٌ على الغَشْي؛ لأنّه يُقَال للَّذي غُشِي عَلَيْهِ وَالَّذِي يذهب عقله: قد أَفَاق. وَقَالَ الله فِي الَّذين مَاتُوا: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ (البَقَرَة: ٥٦) .
والصَّاعقة والصَّعْقة: الصَّيحة يُغْشى مِنْهَا على من يسْمعهَا أَو يَمُوت. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾ (الرّعد: ١٣) يَعْنِي أصواتَ الرَّعْد. وَيُقَال لَهَا الصَّواقع أَيْضا، وَمِنْه قولُ الأخطل:
كأنّما كَانُوا غرابًا وَاقعا
فطار لمّا أبصَر الصواقعا
وَقَالَ رؤبة:
إذَا تتلاَّهنّ صلصالُ الصَّعَقْ
أَرَادَ الصَّعْق فثقّله، وَهُوَ شدّة نهيقه وصوته.
وَقَالَ جلّ وعزّ: (فذرهم حَتَّى يلاقوا يومهم الَّذِي فِيهِ يَصعقون) وقرئت (يُصْعَقُونَ) (الطّور: ٤٥): أَي فذرْهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة حِين يُنفَخ فِي الصُّور فيصعق
1 / 122