768

تہذیب فقہ شافعی

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایڈیٹر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
وخرج أصحابنا على هذا لو دخل مشرك، أو أكثر دار الإسلام سارقًا، فقتلوا مسلمًا هل يغسل؟ وهل يصلى عليه؟ فعلى جوابين.
ولو استشهد جُنُب: ففيه وجهان:
أصحهما: لا يغسل؛ وهو قول أبي يوسف ومحمد؛ فإن حنظلة بن راهب قتل يوم "أحد" وهو جُنُب فلم يغسله النبي- ﷺ وقال: "رأيتُ الملائكة يغسِّلونه".
والثاني: وبه قال أبو حنيفة-: يغسل؛ لأن الشهادة إنما تؤثر في غسل يجب بالموت؛ كما أنه لا يغسل عنه نجاسة حصلت بالقتل.
وإن أصابته نجاسة من موضع آخر يغسل. وينزع من الشهيد الخِفاف والفراء والجلود، وما ليس من عام لباس الناس، ويدفن في قميصه وخرقة بدمائه.
روي عن ابن عباس قال: أمر رسول الله- ﷺ بقتلى "أُحد" ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم.
ولو أراد أهل الشهيد تكفينه، لم يمنعوا من ذلك، وإن أرادوا غسله؛ منعوا منه، وإن أرادوا الصلاة عليه هل يمنعون؟ فيه وجهان.
أما من مات في المعترك فجأة أو بمرض، أو قتله مسلم عمدًا، أو كان يرمي إلى صيد؛ فأصابه- فهو كسائر الموتى؛ كما لو قتل في غير المعترك عمدًا أو خطأ.

2 / 422