701

تہذیب فقہ شافعی

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایڈیٹر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
وإن لبس مصبوغًا فيلبس ما صبغ غزله ثم نسج، ولا يلبس المصبوغ للزينة، فإنه لباس النساء.
ويستحب للإمام من حُسن الهيئة أكثر مما للناس؛ لأنه منظور القوم، ويستحب أن يعتمَّ ويرتدي، فإن النبي- ﷺ كان يعتمُّ ويرتدي ببردٍ.
ويستحب أن يأتيها ماشيًا، وكذلك إلى العيد، والجنازة، وعيادة المريض، فإنه روي عن النبي- ﷺ أنه ما ركب في عيد ولا جنازة، ولم يذكر الجمعة؛ لأن باب حجرته كان في المسجد، ولأنه إذا مشى تكتب خطواته، فيكثر ثوابه، ولا يسعى لقوله ﵇: "إذا أقيمت الصلاة فأتوها تمشون، ولا تأتوها تسعون، وائتوها تمشون وعليكم السَّكينة".
وإن كان به عذرٌ لا بأس أن يركب وتسير دابته على هيئته، ولا يشبِّك بين أصابعه، ولا يفرقع في الطريق، ولا في المسجد، كما لا يفعل في الصلاة؛ لقول النبي- ﷺ: "فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة".
وإذا حضر المسجد لا يتخطى رقاب الناس لما روينا في الحديث.
قال الشافعي- ﵁: فإن لم يكن للإمام طريق لم يكره له أن يتخطَّى رقاب الناس، وإن دخل وليس له موضعٌ وبين يديه فرجةٌ لا يصل إليها إلا بأن يتخطى الرقاب لم يكره أن يتخطى ليصل إلى الفرجة، ولا يجوز أن يقيم رجلًا من مجلسه ليجلس فيه.
روي عن ابن عمر أن رسول الله- ﷺ قال: لا يقمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده فيقعد فيه لكن يقول: أفسحوا.
وإن فرش الرجل ثوبًا، فجاء آخر لم يجلس عليه، فإن نحَّاه وجلس مكانه جاز، وإذا قام من موضعه لحاجةٍ، فجلس آخر مكانه، ثم عاد الأول، فالمستحبُّ أن يرد مكانه إليه؛ لما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- ﷺ: "إذا قام أحدكم من مجلسه، ثم رجع فهو أحق به".

2 / 351