على الإمام في الجهة التي توجَّه الإمام إليها، فصحّت صلاتهم، وها هنا تقدَّم عليه في جهة الإمام فلم يجز، والاعتبار في التقدم بالعقب، فإن تحاذى العقبان، جاز، وإن تقدمت أصابع المأموم، أو موضع جبهته في السجود، وإن تقدم عقب المأموم على الإمام لا يجوز، وإن تأخرت أصابعه، أو موضع سجوده عنه.
ولو دخل رجل والإمام في الصلاة مع جماعة لا يقف منفردًا خلف الصف، بل يدخل في الصف إن وجد فُرجة، وإن لم يجد فُرجة في الصف الذي يليه، وفي الصف فُرجة فله أن يخرُق الصف ليقف في الفرجة؛ لأنهم فرّطوا بترك إتمام الصف الأول، ولو لم يجد فُرجة في الصف يجر إلى نفسه رجلًا من الصف يقف معه.
فلو وقف منفردًا خلف الصف، واقتدى بالإمام صحّت صلاته.
وقال النخعي، وحماد بن أبي سليمان.
[وأحمد، وإسحاق]: لا تصح صلاته، والدليل على جوازه ما روي عن أبي بكرة أنه انتهى إلى النبي- ﷺ وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، ثم مشى إلى الصف، فذكر ذلك للنبي- ﷺ فقال: "زادك الله حرصًا ولا تعُد" فالنبي- ﷺ لم يأمره بالإعادة مع أنه أتى ببعض الصلاة خلف الصف وحده.