لتحصل له فضيلة الجماعة، كما ينتظر فراغ قوم، ومجيء قوم في صلاة الخوف، وكما يرفع الصوت بالتكبير لإعلام القوم، ولا يكون تشريكًا.
فإن قلنا: لا يجوز، فلو فعل هذا هل تبطل صلاته؟.
قيل: فيه قولان، بناءً على أنه لو زاد على انتظارين في صلاة الخوف، هل تبطل صلاته أم لا؟ وفيه قولان.
وقيل وهو المذهب: لا تبطل صلاته قولًا واحدًا.
أما إذا كان يصلي في مسجد محلَّةٍ أو سوق، ويطول القراءة ليجتمع الناس، أو يؤم مسجدًا وثَمَّ رجل شريفٌ يصلّي فيه، فيطول القراءة لأجله، فهذا مكروه.
والسُّنَّة للإمام أن يخفِّف الصلاة، ولا يطولها، فينفّر القوم عن الجماعة، وفي التخفيف لا يترك من أبعاضها وهيئاتها شيئًا.
روي عن أنس قال: ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتمّ من رسول الله- ﷺ وإن كان يسمع بكاء الصبي، فيخفف مخافة أن تفتتن أمه.
وروي عن أبي هريرة أن رسول الله- ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم بالناس فليخفِّف، فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطوِّل ما شاء".
وعن أبي مسعود أن رجلًا قال: والله يا رسول الله إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل