ويجوز إقامة الجماعة في البيت، وفي المسجد الكبير الذي يكثر فيه أفضل من المسجد الصغير.
روي عن أُبيِّ بن كعب أن النبي- ﷺ قال: "صلاة الرَّجُل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرَّجلين أزكى من صلاته مع الرَّجل وما كَثُرَ فهو أحبُّ إلى الله تعالى".
فإن كان المسجد الصغير أقرب إليه، نظر إن كان لا تختلُّ الجماعة فيه بغيبته، فالأولى أن يخرج إلى المسجد الأعظم، وإن كان يختلُّ، فالأفضل أن يُصلّي في المسجد الأقرب، حتى لو لم يكن فيه أحد يُؤذِّن ويقيم، ويصلّي فيه منفردًا ويخفف، ثم يخرج إلى المسجد الأعظم فيصلّي معهم ليحوز فضيلة الجماعة.
وقيل: إن كان لا تختل الجماعة في المسجد الأصغر بغيبته، فالأولى أن يصلي فيه، ثم يخرج إلى المسجد الأعظم، ويجوز تركُ إتيان الجماعة بالعذر بأن يكون مريضًا، أو عاريًا لا لباس له، أو يخاف على نفسه أو ماله في الطريق، أو كان هاربًا من سلطان، أو كان عليه قصاص يرجو عفوه، أو يطلب ضالَّة له، أو كان مخفيًا من غريم يطالبه ولا وفاء له، أو وجب عليه حدّ، أو يخاف ضياع متاعه.