ولو شرع في نافلة، نظر إن لم ينو عددًا سلم من أي عدد شاء من واحدة إلى عشرة أو أكثر.
يروى أن عمر مر بالمسجد، فصلى ركعة، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة، قال: إنما هي تطوُّع من شاء زاد، ومن شاء نقص، غير أن الأولى أن يسلم على شفعٍ لقول النبي- ﷺ: "صلاة الليل مثنى مثنى".
وإن نوى عددًا لا يجوز أن يزيد عليه، ولا أن ينقص عنه إلا بعد تغيير النية [فلو] فعل عمدًا من غير تغيير النية بطلت صلاته.
بيانه: شرع فيها بنيَّة أن يصلي أربعًا، فسلم عن ركعتين، نظر إن نوى قبل السلام الاقتصار على ركعتين جاز، وإن سلم قبل تغيُّر النية عمدًا بطلت صلاته، وإن سلم ساهيًا أتم أربعًا، وسجد للسهو، ولو بدا له بعد ما سلم ساهيًا أن يقتصر على ركعتين يسجد للسهو ويسلم ثانيًا؛ لأن التسليم الأول لم يكن محسوبًا.
ولو شرع فيها بنيَّة ركعتين، فقام إلى الثالثة، نظر إن نوى الزيادة، ثم قام صحَّت صلاته، وإن قام قبل تغير النِّية عمدًا بطلت صلاته، وإن قام ساهيًا يعود ويسجد للسهو، ويسلم، فلو بدا له بعد ما قام ساهيًا أن يتم أربعًا يعود إلى القعود ثم يقوم؛ لأن هذا القيام لم يقع محسوبًا.