أما ما تُسنُّ له الجماعة فخمسة: صلاة العيدين، والخسوفين، والاستسقاء، فهذه الخمس آكد من السُّنن التي لا تُسَنُّ لها الجماعة، ومن جميع التطوعات لشبهها بالفرائض في سُنة الجماعة، وآكد هذه الخمس صلاة العيدين، لأن لها وقتًا معلومًا من حيث الزَّمان كالفرائض، ثم صلاة الخُسوف؛ لأن وقتها مضيق يفوت بالانجلاء، ثم صلاة الاستسقاء، لأن فعلها ممكن في جميع النهار، وتقبل التأخير.
أما ما لا تُسَنُّ له الجماعة فآكدها السُّنَنُ الرواتب، وهي ثنتا عشرة ركعة سوى الوتر.
روي عن عائشة قالت: قال رسول الله- ﷺ: "من ثابر على اثنتي عشرة ركعة من السُّنة بنى الله له بيتًا في الجنة: أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر".
وأقل السُّنن الرواتب عشر ركعات سوى الوتر؛ لما روي عن ابن عمر قال: صلَّيت مع رسول الله- ﷺ ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته.
وحدثتني حفصة أن رسول الله- ﷺ كان يصلي ركعتين خفيفتين حين يطلع الفجر.
وفي رواية: وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلي في بيته ركعتين، والأفضل والأكمل أن يصلي بعد الظهر أربعًا، وقبل العصر أربعًا؛ لما روي عن أم حبيبة