568

تہذیب فقہ شافعی

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایڈیٹر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
المزني: لا يسجد المأموم؛ لأنه لزمه متابعة الإمام، كسجود التلاوة، فإذا تركه الإمام لا يأتي به المأموم.
قلنا: لأن سجود التلاوة يكون في خلال الصلاة، فإذا تركه الإمام لا يجوز للمأموم مخالفته، وسجود السهو يأتي به بعد مفارقة الإمام، فلا يكون فيه مخالفة الإمام، فلو ترك الإمام سجود السهو وسلّم، ثم عاد ليسجد، فهل على المأموم موافقته لا يخلو إما أن يسلم المأموم معه، أو لم يسلم، فإن سلَّم معه ناسيًا فإذا سجد الإمام يسجد معه، فإن لم يفعل هل تبطل صلاته أم لا؟
إن قلنا: عاد الإمام إلى حكم صلاته بطلت، وإلا فلا، وإن سلَّم المأموم عمدًا ذاكرًا للسهو، فإذا عاد الإمام لا يلزمه متابعته، وصحَّت صلاته، وإن لم يسلم المأموم، فعاد الإمام ليسجد، نظر إن عاد بعد أن سجد المأموم للسهو، فلا يجوز أن يتابع الإمام؛ لأنه قطع صلاته عن صلاة الإمام بالسجود، وإن عاد قبل أن يسجد المأموم إن قلنا: عاد إلى حكم صلاته يلزمه متابعته، فإن لم يفعل بطلت صلاته.
وإن قلنا: لم يعد إلى حكم صلاته لا يجوز أن يتابعه، بل يسجد منفردًا، فإن تابعه بطلت صلاته، وكذلك إذا كان خلف الإمام مسبوق، فبعد تسليم الإمام قام المسبوق لقضاء ما فاته، فإذا عاد الإمام ليسجد لا يتابعه المسبوق؛ لأنه قطع صلاته عن صلاة الإمام بالقيام.
وإن كان الإمام حنفيًا فسلّم قبل أن يسجد للسهو، فلا يسلم معه المأموم، بل يسجد قبل السلام منفردًا، ولا ينتظر سجود الإمام؛ لأنه فارقه بالسلام.
ولو سها الإمام، ثم سبقه الحدث، فالمأموم يتم صلاته منفردًا، ويسجد للسهو.
ولو سها المأموم، ثم سبق الإمام الحدث لا يسجد للسهو؛ لأن الإمام تحمل عنه.
ولو قام الإمام إلى الخامسة ساهيًا، فخرج المأموم عن متابعته، نظر إن خرج قبل بلوغه حد الرَّاكعين لا سجود عليه؛ لأنه فارقه قبل أن يحقِّق سهوه، وإن خرج بعد بلوغه حدّ الراكعين سجد للسهو؛ لأن سهو الإمام لحقه.
ولو سجد الإمام في آخر صلاته سجدتين يجب على المأموم متابعته، ويحمل على أنه سها، ولم يطلع عليه المأموم حتى لو لم يسجد إلا واحدة سجد المأموم أخرى، ويحمل على أن الإمام نسيها، بخلاف ما لو قام الإمام إلى الخامسة لا يجوز للمأموم أن يتابعه حملًا على أنه ترك الفاتحة في ركعة؛ لأنه لو تحقق ذلك لم تكن له متابعته؛ لأن المأموم قد أتى به يقينًا.
قيل للقاضي- ﵀: لو كان مسبوقًا بركعة أو شاكًّا في قراءة الفاتحة في ركعة،

2 / 197