562

تہذیب فقہ شافعی

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایڈیٹر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
وقيل: لا يلزمه سجود السهو؛ لأن حكم الذِّكر أخف من حكم الفعل ولو فعله عمدًا، والمذهب أن صلاته لا تبطل.
وقيل: تبطل، وكذلك لو مد الاعتدال عن الركوع في غير محل القنوت [بالقنوت]، أو بذكر آخر، أو بالسكوت، أو أطال القعود بين السجدتين عمدًا، بطلت صلاته، ولو سها يلزمه سجود السهو، فلو لم يطل، لكنه قرأ [فيه] التشهد، أو الفاتحة، أو قنت، فالمذهب أنه يلزمه سجود السهو، وإن تعمد فالمذهب أن صلاته لا تبطل.
واعلم أن سجود السهو إنما يجب بأحد أمرين: إما بترك مأمور، أو بارتكاب منهيّ أما ترك المأمور، فما يوجب عمده بطلان الصلاة يوجب سهوه سجود السهو، مثل أن يترك ركوعًا أو سجودًا أو قراءة، وما لا يوجب عمده بطلان صلاته، مثل إن ترك قراءة السورة، وتكبيرات الانتقالات والتسبيحات والجهر والإسرار وغيرها من السنن، فسهوه لا يوجب سجود السهو إلى الأبعاض، وهي التشهد الأول قعودًا وقراءة؛ والقنوت والصلاة على النبي- ﷺ في التشهد الأول على أحد قولين، فإن تركها عمدًا لا توجب بطلان الصلاة، ولو تركها سهوًا يلزمه سجود السهو.
وأما ارتكاب المنهي، فما يوجب عمده بطلان الصلاة، يوجب سهوه سجود السهو، إن لم تبطل الطهارة، وذلك مثل أن يتكلم أو يسلم في غير موضعه، أو يعمل عملًا، أو يزيد ركوعًا، أو سجودًا، أو قيامًا، أو قعودًا.
وما لا يوجب عمده بطلان الصلاة، فسهوه لا يوجب سجود السهو، مثل الالتفات، والخطوة والخطوتين، إلا نفل القراءة، فإن عمده لا يوجب بطلان الصلاة على ظاهر المذهب، وسهوه يوجب سجود السهو.
أما إذا أحدث فيستوي عمده وسهوه؛ لأنه يبطل الطهارة في الحالين.
فصلٌ
الترتيب في أركان الصلاة واجب، فإن ترك عمدًا بأن سجد قبل الركوع، أو ركع قبل القراءة، بطلت صلاته، وإن سها عليه أن يعود إلى الركن المتروك.
بيانه: إذا نسى السجدة الأخيرة من الركعة الأولى فقام، ثم تذكَّر، لا يخلو إما أن يذكر قبل أن يسجد، أو بعد ما سجد.

2 / 191