عاد ساهيًا لم تبطل صلاته، فإن تذكر عليه أن يقوم في الحال ولو عاد جاهلًا بالحكم هل يعيد؟ فيه وجهان:
أصحهما: يعذر كالناسي؛ لأنه مما يخفى على العوام، وإن قام فتذكر قبل أن يعتدل قائمًا يعود ويتشهد، وهل يسجد للسهو أم لا؟ ينظر إن كان إلى الجلوس أقرب، وهو أن يكون قبل انتصاب الساقين لا يسجد للسهو، وإن كان إلى القيام أقرب سجد للسهو؛ لأن ذلك القدر لو فعله عمدًا في غير موضعه تبطل صلاته.
والدليل عليه ما روي عن المغيرة بن شعبة عن رسول الله- ﷺ قال: إذا قام الإمام في الركعتين، فإن ذكر قبل أن يستوي قائمًا فليجلس، وإن استوى قائمًا، فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو، وكذلك لو ترك القنوت، فتذكر بعدما وضع جبهته على الأرض