541

تہذیب فقہ شافعی

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایڈیٹر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
وقال الثوري، وأبو حنيفة: ما أدركه آخر صلاة المسبوق، كما هو آخر صلاة الإمام، والدليل على أن ما أدرك أول صلاته اتفاقنا على أنه لو أدرك ركعة من المغرب، فإذا سلم الإمام، وقام فصلى ركعة يقعد في الثانية، ولو كان ما يقضي آخر صلاته لكان لا يقعد، وكذلك لو أدرك الركعة الثالثة من الوتر، وقنت مع الإمام، فإذا أتم صلاته يقنت في الثالثة، وكذلك عندنا لو أدرك الركعة الثانية من الصبح وقنت مع الإمام فإذا قام الإتمام صلاته يقنت ثانيًا في الركعة الثانية، ولو أدرك ركعة من صلاة المغرب، فإذا قام لإتمام الباقي يجهر في الركعة الثانية، ويسر في الثالثة، ولو أدرك ركعتين من صلاة ذات أربع، فإذا قام لإتمام صلاته نص على أنه يقرأ الفاتحة مع السورة في الأخريين.
قيل: هذا جواب على القول الذي قال: إنه يقرأ السورة في الركعات كلها.
وقيل: أراد به إذا لم يكن قراءة السورة في الأوليين مع الإمام يقرأ في الأخريين، كما لو ترك التعوذ في الركعة الأولى قضى في الثانية، وكما قال: لو ترك قراءة سورة "الجمعة" في الركعة الأولى من صلاة الجمعة قرأها مع سورة "المنافقين" في الركعة الثانية، وإذا قام المسبوق لقضاء ما فاته يقوم مكبرًا، نظر إن كان ذلك في محل تكبيرة بأن أدرك معه ركعتين يقوم مكبرًا، وإن لم يكن محل تكبيره بأن أدرك معه ركعة أو ثلاث ركعات فيه وجهان.
قال القفال: يقوم غير مكبر، لأنه ليس محل تكبيره.
وقال أبو حامد: يقوم مكبرًا.
أما إذا كان يقوم مع الإمام يكبر معه، ولو أدرك الإمام في الركوع يكبر للافتتاح، ثم لا يجوز أن يشتغل بقراءة الفاتحة، بل يكبر، ويهوي إلى الركوع، وكذلك لو أدركه قائمًا، فلما كبر ركع الإمام يركع معه، وتحسب له تلك الركعة، وتسقط عنه القراءة وقيامها؛ لأنه أدرك معظم الركعة، فجعل مدركًا لها ترغيبًا في الجماعة، فلو أدرك الإمام في الركوع، فكبر تكبيرة واحدة، نظر إن نوى تكبيرة الافتتاح صحت صلاته؛ لأن تكبيرة الركوع سُنة لا يمنع تركها صحة الصلاة، ولو نوى تكبيرة الركوع لم يصح، وكذلك لو نواهما؛ لأنه لم يخلص النية للفرض.
وقيل: ينعقد نفلًا كمن أخرج خمسة دراهم، ونوى الزكاة والتطوع يكون تطوعًا، ولو أدرك الإمام في الركوع، فكبر وهوى، وكان هو في الهوى، والإمام في الارتفاع، نظر إن بلغ حدًّا يمكنه وضع الراحتين على الركبتين، والإمام لم يرتفع عن هذا الحد صار مدركًا للركعة، وإن بلغ هذا الحد بعدما ارتفع عنه الإمام لم يصر مدركًا لها.
ولو أدركه في الركوع فكبر، ولم يركع حتى رفع الإمام رأسه بطلت صلاته، كما لو

2 / 169