كالظهر والعصر يُسِرّ فيها بالقراءة، وإن لم يكن لها نظير بالليل كالصبح والجمعة والعيدين والاستسقاء يجهر فيها بالقراءة، ويسر في صلاة كسوف الشمس، ويجهر في صلاة خسوف القمر، ولو فاتته صلاةٌ بالليل، فقضاها بالليل يجهر فيها، ولو فاتته بالنهار وقضى بالنهار يسر، ولو فاتته بالليل وقضى بالنهار، أو فاتته بالنهار قضى بالليل، فيعتبر وقت القضاء أو وقت الفوات؟ فيه وجهان:
قال الشيخ- ﵀: الأصح أن يعتبر وقت القضاء، وإذا تطوَّع بالليل، فالسُّنة ألا يرفع صوته بليغًا، ولا يخفض جدًا لقوله تعالى: ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠].
روي عن أبي قتادة قال: قال رسول الله- ﷺ: "يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض صوتك قال: قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله، وقال لعمر: "مررت بك وأنت تصلي رافعًا صوتك" قال: أوقظ الوسْنَانَ وأطرُدُ الشيطان، فقال النبي- ﷺ لأبي بكر- ﵁: "ارفع من صوتك شيئًا" وقال لعمر- ﵁: "اخفض من صوتك شيئًا".
فصلٌ: في القُنُوت
قال ابن عباس: قنَتَ رسول الله- ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب