على رجله اليسرى، ويخرج اليمنى عن وركه اليمنى وينصبها ويوجه أصابعها نحو القبلة، وفي التشهد الأخير يقعد متوركًا، وهو أن يميط رجليه، ويخرجهما عن وركه اليمنى، فيضجع اليسرى، وينصب اليمنى ويوجه أصابعها إلى القبلة، ويفضي بمقعدته إلى الأرض، وكذا يجلس في سجود التلاوة خارج الصلاة وفي سجود الشكر.
وقال الثوري، وأبو حنيفة: يجلس في التشهدين مفترشًا.
وقال مالك: يجلس فيهما متوركًا، والحديث حجة عليهم، ولأن التشهد الأول يقصر، ويعقبه القيام، فكان الافتراش فيه أولى ليكون أقرب إلى القيام.
روي عن عبد الله بن مسعود قال: كان النبي- ﷺ في الركعتين الأوليين كأنه على الرَّضف حتى يقوم، ويكره الإقعاء في الجلوس، وهو أن يضع أليتيه على عقبيه.
وقيل: هو أن يجعل يديه على الأرض، ويقعد على أطراف أصابعه.
فإذا قعد للتشهد الأخير، وعليه سجود السهو قال الشيخ القفَّال: يقعد مفترشًا، وكذلك بين سجدتي السهو؛ لأنه جلوس لا يعقبه السَّلام.
والسُّنَّةُ في التشهد أن يبسط يده اليسرى على فخذه اليسرى، ويفرق بين أصابعها، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويقبض بين أصابعها ويقبض الخنصر والبنصر، ويرسل المسبِّحة، وكيف يفعل بالإبهام والوسطى؟ فيه ثلاثة أقوال:
أصحها: يقبضها أيضًا، وفي كيفيته وجهان:
أصحهما: كأنه عاد ثلاث وخمسين، رواه ابن عمر عن رسول الله- ﷺ.