وإن كانت الدابة مقطورة لا يمكنه صرفها إلى القبلة، أو لم تكن مقطورة، ولكنها حرون يشقُّ عليه إدارتها، يفسح لها الطريق، ويومئ بالركوع والسجود إلى الطريق، ويجعل السجود أخفض من الركوع، ولا يجب وضع الجبهة على عرف الدابة، ولا على السرج والإكاف.
ويجب أن يكون ما يلاقي بدنه أو ثياب بدنه من الدابة والمتاع طاهرًا فإن كل السرج نجسًا؛ فألقى عليه ثوبًا طاهرًا- جاز، ولو بالت الدابة، أو وطئت نجاسة لا تبطل صلاته، وإذا ركض الدابة لا تبطل صلاته؛ لأنه لا يستغنى عنه.
ولو أعادها بغير عذر أو كان ماشيًا؛ فقعد بغير عذر هل تبطل صلاته؟ فيه وجهان:-
أصحهما: لا تبطل صلاته؛ لأنه أحدث أفعالًا من غير عذر.
ولو أخرج الدابة عن الطريق إلى جهة القبلة- لا تبطل صلاته، وإن أخرجها إلى غير القبلة متعمدًا، بطلت.
وإن كان ناسيًا ظن أنه ليس في الصلاة، أو كان مخطئًا ظن أن ذلك طريقة- لا تبطل صلاته إن لم يطل الفصل.
فإذا علم، رجع إلى الطريق، وأتم صلاته، وسجد للسهو، فإن طال الفضل، بطلت صلاته.
وإن جمحت الدابة؛ فخرجت عن الطريق إلى غير القبلة؛ نظر: إن ردها في الحال، تبطل صلاته، ولا سجود عليه، وإن لم يردها مع العلم والإمكان، بطلت صلاته، وإن تركها ناسيًا أو مخطئًا، أو غلبته دابته- لم تبطل صلاته، إلا أن يطول الفصل، فإذا رجع أتم