41

Tahdheeb al-Athar Musnad Ali

تهذيب الآثار مسند علي

ایڈیٹر

محمود محمد شاكر

ناشر

مطبعة المدني

پبلشر کا مقام

القاهرة

، وَالنَّقْبُ أَيْضًا بِفَتْحِ النُّونِ، وَسُكُونِ الْقَافِ، وَالْمَنْقَبَةُ: الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ، وَالْغِلَظِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْغَنَوِيِّ:
[الْبَحْر الْكَامِل]
إِنْ تُوعِدُونا بِالْقِتَالِ فَإِنَّنَا ... نُقَاتِلُ مِنْ بَيْنِ الْقُرَى وَالْمَنَاقِبِ
يَعْنِي بِالْمَنَاقِبِ جَمْعَ الْمَنْقَبَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ «أَوِ بِعَجْبِهِ» فَإِنَّ الْعَجْبَ عُظَيْمٌ فِي مُنْقَطَعِ فَقَارِ الظَّهْرِ مِمَّا يَلِي الْعَجُزَ، وَهُوَ أَصْلُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «يَبْلَى مِنَ ابْنِ آدَمَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ» وَأَمَّا الْعَجَبُ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْجِيمِ، فَمَصْدَرُ قَوْلِ الْقَائِلِ: «عَجِبْتُ مِنْ كَذَا، أَعْجَبُ مِنْهُ عَجَبًا» وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ لِلنَّبِيِّ ﷺ: " فَيْشَمَلُ الْإِبِلَ كُلَّهَا، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ: فَيَعُمُّهَا جَرَبًا، يُقَالُ مِنْهُ: «شَمِلَ الْقَوْمَ هَذَا الْأَمْرُ، إِذَا عَمَّهُمْ، فَهُوَ يَشْمَلُهُمْ شَمْلًا وَشُمُولًا» فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: «شَمَلَتِ الرِّيحُ، فَإِنَّهَا بِفَتْحِ الْمِيمِ، فَهِيَ تَشْمَلُ شَمْلًا وَشُمُولًا» وَيُقَالُ: «أَشْمَلْنَا» بِمَعْنَى: دَخَلْنَا فِي الشَّمَالِ، وَأَمَا قَوْلُهُمْ: " شَمَلْتُ النَّاقَةَ، وَذَلِكَ إِذَا عَلَّقْتَ عَلَيْهَا شِمَالًا، وَهُوَ كَالْكِيسِ يُجْعَلُ فِيهِ ضَرْعُ الشَّاةِ، فَإِنَّهُ تُفْتَحُ مِيمُهُ، فَأَنَا أَشْمُلُهَا شَمْلًا، وَأَمَا قَوْلُهُمْ: قَدْ شَمِلَتْ نَاقَتِي لَقَاحًا مِنْ فَحْلِ فُلَانٍ، فَإِنَّهُ بِكَسْرِ الْمِيمِ، فَهِيَ تَشْمَلُ شَمَلًا، وَذَلِكَ إِذَا لَقِحَتْ " وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «سخت درست»، فَإِنَّهُمَا كَلِمَتَانِ بِالْفَارِسِيَّةِ، فَأَمَّا

3 / 43