579

تحبیر شرح تحریر

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

ایڈیٹر

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

ناشر

مكتبة الرشد - السعودية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

پبلشر کا مقام

الرياض

يشتق لمحله مِنْهُ اسْم، وَأَن لَا يشتق لغير مَحَله مِنْهُ اسْم، فَكَمَا أَن الْحَيَاة وَالْعلم وَالْقُدْرَة إِذا قَامَ بموصوف وَجب أَن يشتق لَهُ مِنْهُ اسْم الْحَيّ والعالم والقادر، وَلَا يشتق الْحَيّ والعالم والقادر لغير من قَامَ بِهِ الْعلم وَالْقُدْرَة والحياة، فَكَذَلِك القَوْل وَالْكَلَام وَالْحب والبغض والرضى وَالرَّحْمَة / وَالْغَضَب والإرادة والمشيئة [إِذا] قَامَ بِمحل وَجب أَن يشتق لذَلِك الْمَوْصُوف مِنْهُ الِاسْم وَالْفِعْل، فَيُقَال: هُوَ الصَّادِق والشهيد [والحكيم] والودود والرحيم والآمر، وَلَا يشتق لغيره مِنْهُ اسْم) انْتهى.
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (وَهَذِه الْحجَّة من أصُول حجج السّلف وَالْأَئِمَّة فَإِنَّهُ من الْمَعْلُوم فِي فطر الْخلق: أَن الصّفة إِذا قَامَت بِمحل اتّصف بهَا ذَلِك الْمحل لَا غَيره، فَإِذا قَامَ الْعلم بِمحل كَانَ هُوَ الْعَالم بِهِ لَا غَيره، وَكَذَلِكَ إِذا قَامَت الْقُدْرَة أَو الْحَرَكَة أَو الْحَيَاة أَو غير ذَلِك من الصِّفَات كَانَ لذَلِك الْمحل، كالقدير والحي والمتحرك والمتكلم والمريد وَسَائِر الصِّفَات، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ بَين أهل السّنة، وَخَالف فِي ذَلِك الْمُعْتَزلَة فسموا الله تَعَالَى متكلمًا بِكَلَام خلقه فِي جسم، وَلم يسموا ذَلِك الِاسْم متكلمًا) .
قَالَ أهل السّنة: لنا على ذَلِك الاستقراء، أَي: استقراء لُغَة الْعَرَب دلنا على أَن اسْم الْفَاعِل لَا يُطلق على شَيْء إِلَّا وَيكون الْمَعْنى الْمُشْتَقّ مِنْهُ قَائِما بِهِ، وَهُوَ يُفِيد الْقطع بذلك.
وَقَالَت الْمُعْتَزلَة: ثَبت (قَاتل) و(ضَارب)، وهما أثران قاما بالمفعول.

2 / 580

تحبیر شرح تحریر | اصول