554

تحبیر شرح تحریر

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

ایڈیٹر

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

ناشر

مكتبة الرشد - السعودية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

پبلشر کا مقام

الرياض

قَوْله: ﴿[و] الْمُشْتَقّ: فرع وَافق أصلا بِحُرُوفِهِ الْأُصُول وَمَعْنَاهُ﴾ .
حد جمَاعَة الْمُشْتَقّ فَقَط، وَهُوَ يدل على الِاشْتِقَاق، وحد جمَاعَة الِاشْتِقَاق، وَهُوَ الأَصْل، وَيدل على الْمُشْتَقّ والمشتق مِنْهُ، وَحدهمَا جمَاعَة مِنْهُم: ابْن قَاضِي الْجَبَل، والبرماوي، وَغَيرهمَا، وتبعتهم؛ لِأَن الِاشْتِقَاق غير الْمُشْتَقّ والمشتق مِنْهُ؛ لِأَن الِاشْتِقَاق فعل يُوجد من فَاعله، والمشتق اسْم مفعول فَلَا بُد لَهُ من فَاعل، لكنه يدل عَلَيْهِ وجمعهما أوضح.
فالمشتق: هُوَ الْمُوَافق لكلمة أُخْرَى بحروف الأَصْل وَالْمعْنَى.
وَقَوْلنَا: (بِحُرُوفِهِ الْأُصُول)، لتخرج الْكَلِمَات الَّتِي توَافق أصلا بِمَعْنَاهُ لَا بِحُرُوفِهِ الْأُصُول، كالحبس وَالْمَنْع.
وَقَوْلنَا: (وَمَعْنَاهُ)، ليحترز بِهِ عَن مثل (الذَّهَب) فَإِنَّهُ يُوَافق أصلا وَهُوَ الذّهاب فِي حُرُوفه الْأُصُول، وَلَكِن غير مُوَافق فِي مَعْنَاهُ، وَتقدم ذَلِك فِي قيود الِاشْتِقَاق، وَتقدم أَيْضا أَن اشْتِرَاط اتِّحَاد الْمَعْنى يخرج نَحْو: لحم وملح وحلم، فَلَيْسَ بَعْضهَا مشتقًا من بعض أصلا.
قَوْله: ﴿والأصغر مِنْهُ: اتِّفَاق / اللَّفْظَيْنِ فِي الْحُرُوف وَالتَّرْتِيب، كنصر من النَّصْر [مَعَ وجود الْمَعْنى كَمَا تقدم] وَهُوَ الْمَحْدُود﴾ .

2 / 555