529

تحبیر شرح تحریر

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

ایڈیٹر

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

ناشر

مكتبة الرشد - السعودية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

پبلشر کا مقام

الرياض

وَأما من يحرمه فَكل من جعل الْإِيمَان شَيْئا وَاحِدًا، فَيَقُول: أَنا أعلم أَنِّي مُؤمن، كَمَا أعلم أَنِّي تَكَلَّمت بِالشَّهَادَتَيْنِ، [فَقولِي: أَنا مُؤمن] [كَقَوْلي]: أَنا مُسلم، فَمن اسْتثْنى فِي إيمَانه فَهُوَ شَاك، فِيهِ، وَسموا الذيت يستثنون فِي إِيمَانهم: الشكاكة.
وَأَجَابُوا عَن الِاسْتِثْنَاء الَّذِي فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله آمِنين﴾ [الْفَتْح: ٢٧]، بِأَنَّهُ يعود إِلَى الْأَمْن وَالْخَوْف، فَأَما الدُّخُول فَلَا شكّ فِيهِ، وَقيل: لتدخلن جميعكم أَو بَعْضكُم؛ لِأَنَّهُ علم أَنه يَمُوت بَعضهم.
وَفِي الْجَواب نظر: فَإِنَّهُم وَقَعُوا فِيمَا فروا مِنْهُ، فَأَما الْأَمْن وَالْخَوْف فقد أخبر أَنهم يدْخلُونَ آمِنين، مَعَ علمه بذلك، فَلَا شكّ فِي الدُّخُول، وَلَا فِي الْأَمْن، وَلَا فِي دُخُول الْجَمِيع أَو الْبَعْض، فَإِن الله تَعَالَى قد علم من يدْخل، فَلَا شكّ فِيهِ أَيْضا، فَكَانَ قَول (إِن شَاءَ الله) هُنَا / تَحْقِيقا للدخول، كَمَا

2 / 530

تحبیر شرح تحریر | اصول