500

تحبیر شرح تحریر

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

ایڈیٹر

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

ناشر

مكتبة الرشد - السعودية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

پبلشر کا مقام

الرياض

وَلَا اسْتثِْنَاء فِيهِ، [وَقَالَهُ] [أَبُو الْمَعَالِي فِي الأولى]﴾ .
إِنَّمَا ذكرت هَذِه الْمَسْأَلَة اسْتِطْرَادًا؛ لكَون لَهَا مدْخل فِي الْمَسْأَلَة الَّتِي قبلهَا، وَأَن بعض الْعلمَاء قَالَ: وَقعت إِلَّا الْإِيمَان، فَإِنَّهُ بَاقٍ على مَدْلُوله لُغَة.
إِذا علم ذَلِك؛ فَفِي ضمن هَذَا الْكَلَام أَربع مسَائِل، مَسْأَلَة فِي معنى الْإِيمَان، وَمَسْأَلَة فِي زِيَادَته ونقصانه، وَمَسْأَلَة فِي جَوَاز الِاسْتِثْنَاء فِيهِ، وَمَسْأَلَة فِي الْخلاف فِي تباينه لِلْإِسْلَامِ وترادفه.
أما الْمَسْأَلَة الأولى وَهُوَ مَعْنَاهُ فالإيمان لَهُ مَعْنيانِ:
معنى فِي اللُّغَة، وَمعنى فِي الشَّرْع.
فَمَعْنَاه فِي اللُّغَة: التَّصْدِيق بِمَا غَابَ، قولا كَانَ أَو فعلا، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْت بِمُؤْمِن لنا وَلَو كُنَّا / صَادِقين﴾ [يُوسُف: ١٧] .
[وَأما] مَعْنَاهُ فِي الشَّرْع [فَاخْتلف] الْعلمَاء فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا.
فَذهب الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وهم الإِمَام أَحْمد، وَالْإِمَام مَالك، وَالْإِمَام

2 / 501