425

تحبیر شرح تحریر

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

ایڈیٹر

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

ناشر

مكتبة الرشد - السعودية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

پبلشر کا مقام

الرياض

ذكرُوا أَشْيَاء يعرف بهَا الْمجَاز من الْحَقِيقَة، وَالْمجَاز تَارَة يعرف بتصريح أهل اللُّغَة بِهِ، وَهُوَ قَلِيل جدا، أَو بحده، أَو بِخَاصَّة من خواصه، وَتارَة يعرف بالاستدلال، فتركوا الْأَقْسَام الأول؛ لوضوحها، وَذكروا للأخير وُجُوهًا.
مِنْهَا: صِحَة النَّفْي، كَقَوْلِك للبليد: لَيْسَ بِحِمَار، وللجد: لَيْسَ بأب، بِخِلَاف الْحَقِيقَة فَإِنَّهَا لَا تنفى، فَلَا يُقَال للحمار: لَيْسَ بِحِمَار، وَلَا للبليد: لَيْسَ بِإِنْسَان، وَلَا للْأَب: لَيْسَ بأب.
زَاد بَعضهم: فِي نفس الْأَمر، احْتِرَازًا عَمَّا إِذا كَانَ ذَلِك لظن ظان، فَإِنَّهُ لَا يدل عَلَيْهِ.
قَالَ الْعَضُد: (ليندفع: مَا أَنْت بِإِنْسَان، لصِحَّته لُغَة) .
وَقيل: دور؛ لِأَنَّهُ يلْزم سبق الْعلم بالمجاز، قَالَه ابْن الْحَاجِب وَغَيره.
قَالَ الْأَصْفَهَانِي: (وَذَلِكَ لِأَن صِحَة النَّفْي وامتناعه تتَوَقَّف على معرفَة الْحَقِيقَة وَالْمجَاز، فَلَو عرفناهما بِصِحَّة النَّفْي وامتناعه لزم الدّور)، وَإِنَّمَا يلْزم الدّور إِن أُرِيد نفي الْمُسْتَعْمل لَا نفي الْوَاضِع.

1 / 426