367

تحبیر شرح تحریر

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

ایڈیٹر

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

ناشر

مكتبة الرشد - السعودية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

پبلشر کا مقام

الرياض

وَلَو سلم أَن الْمركب مَوْضُوع، فالمترادف مَا اتَّحد فِيهِ الْمَعْنى، وَلَا اتِّحَاد فِي الْحَد والمحدود؛ لِأَن دلالتهما باعتبارين: الْحَد يدل على الْأَجْزَاء بالمطابقة، والمحدود يدل عَلَيْهَا بالتضمن.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: (لِأَن الْمَحْدُود دلّ من حَيْثُ الْجُمْلَة والوحدة المجتمعة، وَالْحَد دلّ من حَيْثُ التَّفْصِيل بِذكر الْمَادَّة وَالصُّورَة من غير وحدة) .
وَقَالَ الْغَزالِيّ فِي " الْمُسْتَصْفى " - وَتَبعهُ الْقَرَافِيّ -: (الْحَد غير الْمَحْدُود إِن أُرِيد اللَّفْظ، / وَنَفسه إِن أُرِيد الْمَعْنى)، وَلَيْسَ ذَلِك خلافًا، بل من نظر إِلَى الْحَقِيقَة فِي الذِّهْن، قَالَ: إِنَّه نَفسه، وَمن نظر إِلَى الْعبارَة عَنْهَا، قَالَ: إِنَّه غَيره.
وَقَوْلنَا: (غير اللَّفْظِيّ)، أَعنِي: أَن الْحَد اللَّفْظِيّ مرادف بِلَا نزاع، كَمَا تقدم فِي أَقسَام الْحَد: (أَن اللَّفْظِيّ إِذا أنبأ عَنهُ بأظهر مرادف) فجعلوه مرادفًا، وَهُوَ وَاضح، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال: إِن اللَّفْظِيّ لَيْسَ بِحَدّ.
الثَّانِي مِمَّا يشبه أَنه مترادف وَهُوَ غير مترادف على الصَّحِيح: التَّابِع على زنة متبوعه مثل: شذر مذر وَنَحْوه، فَإِنَّهُ غير مترادف، لِأَن التَّابِع

1 / 368