قوله: (لا عَلَى مُشَمِّتٍ) أي: فلا يرد عليه إشارة، إلى ما (١) قاله في المدونة (٢).
قوله: (كَأَنِينٍ لِوَجَعٍ) قال اللخمي عن مالك: من اضطره أنين من وجع لَمْ تفسد صلاته (٣). ونحوه للمازري (٤)، وإن كان من الأصوات الملحقة بالكلام لأنه محل ضرورة، والتشبيه بينه وبين قوله: (كَإنْصَاتٍ) أي: ولا سجود لجائز كإنصات لمخبر وأنين لوجع، وحذف حرف العطف اختصارًا.
قوله: (وَبُكَاءِ تَخَشُّعٍ، وَإِلا فكَالْكَلامِ) ابن عطاء الله: البكاء المسموع إذا كان من باب الخشوع فلا شيء فيه (٥)، وإن لَمْ يكن من ذلك فهو ملحق بالكلام، أي: (فيفرق فيه (٦) بين العمد وغيره، وبين الكثير واليسير.
قوله: (كَسَلامٍ عَلَى مُفْتَرَضٍ) أي: أن ما تقدم من الأشياء التي لا سجود فيها ما عدا الرد على المشمت هي جائزة كجواز السلام على المفترض، قال في المدونة: ولا يكره السلام على المصلي في فرض ولا نفل (٧)، وقد سبقت الحكاية عن مالك في ذلك.
قوله (٨): (وَلَا لِتَبَسُّمٍ) هو قسيم قوله: (ولا لجائز)؛ أي: ولا سجود لتبسم، وهكذا