قوله: (وَتَشَهُّدٍ أَولٍ) أي: وكذا يكره الدعاء بعد التشهد الأول، وحكى الباجي فيه قولين (١)، ولم أرَ من تعرض لتشهير (٢) أحدهما ولا رجحه، غير أن الشيخ قال: الظاهر الكراهة؛ لأن السنة فيه التقصير والدعاء يطوله.
قوله: (لا بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ) أي: سجدتي (٣) المصلى فإن الدعاء بينهما (٤) غير مكروه على الصحيح، واقتصر عليه في الجلاب (٥).
قوله: (وَدَعا (٦) بِما أَحَبَّ، وَإِنْ لِدُنْيَا) أي: وله أن يدعو بجميع حوائجه أو ما (٧) أحب منها من أمر (٨) دينه ودنياه، وقد قال عروة: إني لأدعو الله في حوائجي كلها في السجود (٩) حتى بالملح (١٠).
قوله: (وَلَوْ قَالَ يَا فُلانُ فَعَلَ اللهُ بِكَ كَذَا، لم تَبْطُلْ) هو ظاهر كلام صاحب الكافي وغيره، وفي مجهول الجلاب: أنَّها تبطل؛ لأن قوله: يا فلان نداء وكلام مع آدمي، وكذا حكى في النوادر عن ابن شعبان قال: ولم أره لغيره (١٣).