وإلى قوة (١) الخلاف في الفرعين أشار بقوله: (خلاف).
قوله: (وَلا بَسْمَلَةَ فِيهَا) يريد أن البسملة ليست من الفاتحة وهذا مذهبنا، وقال الشافعي: هي منها (٢). ولكل من الفريقين حجج يطول ذكرها هنا.
قوله: (وَجَازَتْ كَتَعَوُّذٍ بِنَفْلٍ) أي: وجازت البسملة في النافلة كالتعوذ فيها، قال مالك في العتبية: ولا يجهر بالاستعاذة (٣). وعن مالك أنه لا يقرأ (٤) البسملة فيها (٥)، وقيل: هو مخير في القراءة وتركها (٦).
[فصل في مكروهات الصلاة]
قوله: (وَكُرِهَا بِفَرْضٍ) أي: وكرهت البسملة والتعوذ في الفرض (٧)، والمشهور وهو مذهب المدونة كراهة البسملة في الفرض (٨). ابن عبد البر: وهو تحصيل مذهب مالك وأصحابه (٩). وعن مالك أيضًا إباحتها فيها (١٠)، وعن ابن مسلمة أنَّها مندوبة (١١)، وعن ابن نافع وجوبها كمذهب الغير (١٢)، و(١٣) نقله عنه ابن هارون.
قوله: (كَدُعَاءٍ قَبْلَ قِرَاءَةٍ، وَبَعْدَ فَاتِحَةٍ) يريد أن الدعاء قبل القراءة يكره كما تكره
= لا عن ابن المواز؛ حيث يقول: (السنة الثامنة والتاسعة التشهدان قال المازري روي عن مالك وش وجوب الأخير).