قوله: (لا في الْفَضَاء) يريد أنه لا يجوز الوطء ولا قضاء الحاجة في الفضاء إن لم يكن ثم ساتر، فإن كان هناك ساتر فقولان: الجواز والمنع، وإليه أشار بقوله: (وَبِسِتْرٍ قَوْلانِ) وأما قوله: (تَحتمِلُهُما) أي: تحتملهما المدونة (١) وقد مر ذلك.
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ١٥٤، في باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق، من أبواب القبلة، برقم: ٣٨٦، ومسلم: ١/ ٢٢٤، في باب الاستطابة، من كتاب الطهارة، برقم: ٢٦٤.
فائدة: في هذا الحديث ما يفيد اختصاصه بأهل المدينة ومن كان مثلهم بالنسبة إلى جهة الشرق والغرب، فقد قال ابن دقيق العيد: قوله: "ولكن شرقوا أو غربوا لا محمول على محل يكون التشريق والتغريب فيه، مخالفا لاستقبال القبلة واستدبارها كالمدينة التي هي مسكن رسول الله ﷺ وما في معناها من البلاد ولا يدخل تحته ما كانت القبلة فيه إلى الشرق أو المغرب. انظر: إحكام الأحكام: ١/ ٤٠ و٤١. ونحوه في شرح الزرقاني على الموطأ: ١/ ٥٥٤، والسيوطي على صحيح مسلم: ٢/ ٤٢.