قوله: (وَعُفِيَ عَمَّا يَعْسُرُ كَحَدَثٍ مُسْتَنكحٍ) يريد أنه يعفى عما يعسر الانفكاك عنه بعد حصول سببه كالأحداث المستنكحة؛ أي: التي تكثر، والمراد بالحدث الجنس (٢) ليعم سائر الأحداث، وإنما قال: (حدث) ولم يقل أحداث؛ لئلا يتوهم (٣) أن العفو مقصور على حصول جمع منها، وليس (٤) كذلك.
قوله: (وَبَلَلِ بَاسُورٍ في يَدٍ إِنْ كَثُرَ الرد أَوْ ثَوْب (٥» أي: لأنه لو أمر بالغسل مع كثرة الرد لعسر ذلك ولضاق (٦) على المكلف، ويقالً باسور بالباء وهو: وجع بالمقعدة (٧) وتورمها من داخل، وبالنون (٨) انفتاح عروقها وجريان مادتها (٩).
قوله: (وَثَوْبِ مُرْضِعَةٍ تَجتهِدُ) أي: وعفي أيضًا عن ثوب مرضعة حالة كونها
= الحسن اللواتي، وسعيد بن ميمون، والقابسي، وابن أبي زيد، وجماعة كان عالم إفريقية غير مدافع من شيوخ أهل العلم وحفاظ مذهب مالك من أهل الخير والوجاهة. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك، لعياض: ٦/ ١٠، والديباج، لابن فرحون: ١/ ١٣٦، وشجرة النور، لمخلوف، ص: ٨٥، وطبقات الفقهاء، للشيرازي، ص: ١٦٠.
(١) قوله: (قوله: وسقوطها في صلاة مبطل ... نقله القرافي) ساقط من (ن ١)، وانظر: الذخيرة، للقرافي: ١/ ١٩٥.