398

تفسير السمعاني

تفسير السمعاني

ایڈیٹر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

الرياض - السعودية

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
﴿إِذا جِئْنَا من كل أمة بِشَهِيد وَجِئْنَا بك على هَؤُلَاءِ شَهِيدا (٤١) يَوْمئِذٍ يود الَّذين كفرُوا وعصوا الرَّسُول لَو تسوى بهم الأَرْض وَلَا يكتمون الله حَدِيثا (٤٢) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا﴾
وَاخْتلفُوا فِي أَن النَّبِي هَل يشْهد على من لم يره؟ مِنْهُم من قَالَ: إِنَّمَا يشْهد على من رَآهُ، وَالصَّحِيح: أَنه يشْهد على الْكل، على من رأى، وعَلى من لم ير.
وروى عَن ابْن مَسْعُود: " أَن النَّبِي قَالَ لي: اقْرَأ عَليّ الْقُرْآن " فَقلت: كَيفَ أَقرَأ عَلَيْك الْقُرْآن، وَعَلَيْك أنزل؟ ! فَقَالَ: أُرِيد أَن أسمعهُ من غَيْرِي. قَالَ ابْن مَسْعُود: فافتتحت سُورَة النِّسَاء، فَلَمَّا بلغت قَوْله: ﴿فَكيف إِذا جِئْنَا من كل أمة بِشَهِيد وَجِئْنَا بك على هَؤُلَاءِ شَهِيدا﴾ غمزني رَسُول الله بِيَدِهِ، وَقَالَ: حَسبك، فَنَظَرت إِلَيْهِ، فَإِذا عَيناهُ تَذْرِفَانِ "، وَفِي رِوَايَة: " لما قَرَأت هَذِه الْآيَة، قَرَأَ رَسُول الله: ﴿وَكنت عَلَيْهِم شَهِيدا مَا دمت فيهم فَلَمَّا توفيتني كنت أَنْت الرَّقِيب عَلَيْهِم﴾ " وَفِي رِوَايَة ثَالِثَة: " هَذَا يَا رب فِيمَن رَأَيْته، فَكيف بِمن لم أره؟ " وأصل الحَدِيث صَحِيح.
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْمئِذٍ﴾ يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة ﴿يود الَّذين كفرُوا وعصوا الرَّسُول لَو تسوى بهم الأَرْض﴾ وَيقْرَأ: " لَو تسوى بهم الأَرْض " أَي: تستوي، يَعْنِي: يودون أَن يصيروا تُرَابا، وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَقُول الْكَافِر يَا لَيْتَني كنت تُرَابا﴾، وَذَلِكَ حِين تحْشر الْبَهَائِم ثمَّ يَقُول الله تَعَالَى لَهُم: كونُوا تُرَابا، فيكونون تُرَابا؛ فيود الْكفَّار هُنَالك أَن يصيروا مثل الْبَهَائِم تُرَابا، وَقيل: يودون أَن

1 / 429