393

تفسير السمعاني

تفسير السمعاني

ایڈیٹر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

الرياض - السعودية

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
﴿للغيب بِمَا حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فِي الْمضَاجِع واضربوهن فَإِن أطعنكم فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا إِن الله كَانَ عليا كَبِيرا (٣٤) وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا﴾
﴿واضربوهن﴾ يعْنى: ضربا غير مبرح، وَذَلِكَ ضرب، لَيْسَ فِيهِ جرح وَلَا كسر، قَالَ عَطاء: ضرب بِالسِّوَاكِ وَنَحْوه. ﴿فَإِن أطعنكم فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ يَعْنِي: بالتعلل، والتجني، وَقيل: فَلَا تكلفوهن محبتكم؛ فَإِن الْقلب لَيْسَ بأيديهن ﴿إِن الله كَانَ عليا كَبِيرا﴾ أَي: متعاليا عَن أَن يُكَلف الْعباد مَا لَا يطيقُونَهُ، وَفِي الْخَبَر: " لَو جَازَ أَن يسْجد أحد لأحد لأمرت الزَّوْجَة أَن تسْجد لزَوجهَا؛ لما لَهُ عَلَيْهَا من الْحُقُوق ".
وروى مَرْفُوعا: " خير النِّسَاء من إِذا دخلت عَلَيْهَا سرتك، وَإِن أَمَرتهَا أَطَاعَتك وَإِن غبت عَنْهَا حفظتك ".
﴿وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا﴾: هُوَ النُّشُوز، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَرَادَ بِهِ: إِن تيقنتم شقَاق بَينهمَا، فالخوف بِمَعْنى: الْيَقِين، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(إِذا مت فارميني إِلَى جنب كرمة ... أَخَاف إِذا مَا مت أَن لَا أذوقها) أَي: أتيقن.

1 / 424