383

تفسير السمعاني

تفسير السمعاني

ایڈیٹر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

الرياض - السعودية

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
﴿وساء سَبِيلا (٢٢) حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وَبَنَات الْأَخ وَبَنَات الْأُخْت وأمهاتكم اللَّاتِي أرضعنكم وأخواتكم من الرضَاعَة وَأُمَّهَات نِسَائِكُم وربائبكم اللَّاتِي فِي حجوركم من نِسَائِكُم اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن فَإِن لم تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهن فَلَا جنَاح عَلَيْكُم وحلائل﴾ سَبَايَا أَو طاس، وَفِيه نزلت الْآيَة، قَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ: " لما سبا رَسُول الله سَبَايَا أَو طاس، هرب الرِّجَال؛ فتحرج الْمُسلمُونَ من وَطْء النِّسَاء بمَكَان الْأزْوَاج؛ فَنزلت الْآيَة، وَأذن رَسُول الله فِي وطئهن ".
وَقَالَ ابْن مَسْعُود، وأبى بن كَعْب: إِن قَوْله: ﴿إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ هُوَ أَن يَبِيع الْجَارِيَة الْمُزَوجَة، فَتَقَع الْفرْقَة بَينهَا وَبَين زَوجهَا، وَيحل للمشترى وَطأهَا، وَيكون بيعهَا طَلَاقا لَهَا.
وَقيل: معنى الْآيَة ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ يَعْنِي: ذَوَات الْأزْوَاج يحرم الِاسْتِمْتَاع بِهن، ﴿إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ من مهرهن، فَيحل الِاسْتِمْتَاع بِهِ، فَكَأَنَّهُ حرم الِاسْتِمْتَاع ببعضهن وأباح الِاسْتِمْتَاع بمهرهن.
﴿كتاب الله عَلَيْكُم﴾ أَي: فرض الله عَلَيْكُم، وَيقْرَأ: " كتب الله عَلَيْكُم " أَي: فرض الله عَلَيْكُم ﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم﴾ يَعْنِي: أحل لله لكم، وَيقْرَأ: " أحل لكم " - بِضَم الْألف - على نظم قَوْله: (﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم﴾ أَن تَبْتَغُوا بأموالكم) قيل: الْإِحْلَال: بالابتغاء بالأموال، وَفِيه دَلِيل على أَن استحلال الْبضْع لَا يَخْلُو عَن عوض ﴿محصنين﴾ أَي: متزوجين متعففين ﴿غير مسافحين﴾ غير زانين، مَأْخُوذ من سفح المَاء، وَهُوَ الصب، وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس:
(وَإِن شفائي عِبْرَة إِن سفحتها ... فَهَل عِنْد رسم دارس من معول)

1 / 414