340

تفسير السمعاني

تفسير السمعاني

ایڈیٹر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

الرياض - السعودية

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
﴿الله عَنْهُم إِن الله غَفُور حَلِيم (١٥٥) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين كفرُوا وَقَالُوا لإخوانهم إِذا ضربوا فِي الأَرْض أَو كَانُوا غزى لَو كَانُوا عندنَا مَا مَاتُوا وَمَا قتلوا ليجعل﴾
روى: " أَن رجلا جَاءَ إِلَى ابْن عمر - وَقيل: إِلَى ابْن عَبَّاس، [و] الْأَصَح إِلَى ابْن عَبَّاس، وَقَالَ: أَلَيْسَ عُثْمَان لم يشْهد بَدْرًا؟ قَالَ: نعم. فَقَالَ: أَلَيْسَ لم يشْهد بيعَة الرضْوَان؟ قَالَ: نعم، قَالَ: أَلَيْسَ انهزم يَوْم أحد؟ قَالَ: نعم.
فَقَالَ الرجل الله أكبر.
فَعرف ابْن عَبَّاس أَنه أَرَادَ النَّقْص؛ فَدَعَاهُ، قَالَ: أما يَوْم بدر؛ فَإِن النَّبِي كَانَ قد خَلفه على ابْنَته، وَكَانَت مَرِيضَة وَقَالَ لَهُ: لَك أجر وَاحِد مِمَّن شهد، وَسَهْم وَاحِد مِمَّا شهد، وَهُوَ بَدْرِي بقول الرَّسُول.
وَأما بيعَة الرضْوَان، فقد كَانَ الرَّسُول بعث عُثْمَان إِلَى مَكَّة رَسُولا، وَلَو كَانَ بَينهم فِي الْوَادي أعز مِنْهُ لبعثه، وَلما بايعهم ضرب رَسُول الله بِشمَالِهِ على يَمِينه، وَقَالَ: هَذِه يَد عُثْمَان، وَهَذِه يَدي، أما انهزامه يَوْم أحد، فقد عَفا الله عَنهُ، وَلَا عيب فِي شَيْء عَفا الله عَنهُ ".
فصل
" وَأما مَا أصَاب رَسُول الله يَوْم أحد، فَإِنَّهُ كَانَ قد هشمت الْبَيْضَة الَّتِي كَانَت على رَأسه، وأدمي وَجهه، وَكسر [ثنيته]؛ فجَاء إِلَى الْمَدِينَة فَكَانَت فَاطِمَة تغسل وَجهه، وَعلي ﵁ يَأْتِي بِالْمَاءِ فِي الْمِجَن، وَكَانَ يغلب الدَّم، حَتَّى أحرقت حَصِيرا، فَلَمَّا صَار رَمَادا، جَعَلُوهُ فِي الْجراحَة فَاسْتَمْسك الدَّم ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين كفرُوا﴾ يَعْنِي: الْمُنَافِقين

1 / 371