295

تفسير السمعاني

تفسير السمعاني

ایڈیٹر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

الرياض - السعودية

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
﴿بَيْنكُم فِيمَا كُنْتُم فِيهِ تختلفون (٥٥) فَأَما الَّذين كفرُوا فأعذبهم عذَابا شَدِيدا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمَا لَهُم من ناصرين (٥٦) وَأما الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات فيوفيهم﴾
أصح، وَقَالَ ﵊: " رَأَيْت الْمَسِيح بن مَرْيَم يطوف بِالْبَيْتِ " فَدلَّ على أَن الصَّحِيح أَنه فِي الْأَحْيَاء، وَفِي أَخْبَار الْمِعْرَاج: " أَن النَّبِي لقى آدم فِي السَّمَاء الأولى وَعِيسَى فِي السَّمَاء الثَّانِيَة ويوسف فِي السَّمَاء الثَّالِثَة، وَإِدْرِيس فِي السَّمَاء الرَّابِعَة وَهَارُون فِي السَّمَاء الْخَامِسَة ومُوسَى فِي السَّمَاء السَّادِسَة، - وَفِي رِوَايَة السَّمَاء السَّابِعَة - وَإِبْرَاهِيم فِي السَّمَاء السَّابِعَة ".
قَوْله: ﴿ومطهرك من الَّذين كفرُوا﴾ أَي: مخرجك من أرجاسهم وأنجاسهم، ﴿وجاعل الَّذين اتبعوك فَوق الَّذين كفرُوا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة﴾ .
وَقيل: أَرَادَ بِهِ النَّصَارَى، وهم فَوق الْيَهُود إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَالْيَهُود أذلّ الْفَرِيقَيْنِ؛ قد ذهب ملكهم، فَلَا يعود أبدا، وَملك النَّصَارَى دَائِم إِلَى قريب من قيام السَّاعَة، وَقيل: أَرَادَ بالذين اتَّبعُوهُ: أمة مُحَمَّد؛ حَيْثُ صدقوه ووافقوه على دين التَّوْحِيد، فهم فَوق الَّذين كفرُوا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.
وَفِيه قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنهم فَوْقهم بِالْحجَّةِ.
وَالثَّانِي: بالعز وَالْغَلَبَة، وَقد قَالَ: " أَنا أولى بِعِيسَى بن مَرْيَم، لَيْسَ بيني وَبَينه نَبِي ".
﴿ثمَّ إِلَى مرجعكم فأحكم بَيْنكُم فِيمَا كُنْتُم فِيهِ تختلفون﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَما الَّذين كفرُوا فأعذبهم عذَابا شَدِيدا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة﴾

1 / 325