243

تفسير السمعاني

تفسير السمعاني

ایڈیٹر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

الرياض - السعودية

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
﴿الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر ويأمركم بالفحشاء وَالله يَعدكُم مغْفرَة مِنْهُ وفضلا وَالله وَاسع عليم (٢٦٨) يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر﴾ يخوفكم بالفقر، وَالْبَاء محذوفة.
وَقَوله: ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾ أَي: بِأَن لَا تتصدقوا وتبخلوا، وَمِنْه قَول طرفَة:
(عقيلة مَال الْفَاحِش المتشدد ...)
أَي: الْبَخِيل المتشدد.
وَالْبخل دَاء عَظِيم، قَالَ " وَلَا دَاء أدوى من الْبُخْل ".
وَقَوله: ﴿وَالله يَعدكُم مغْفرَة مِنْهُ وفضلا﴾ مغْفرَة، أَي: عَفْو الله، وفضلا: بالثواب.
وَقَوله: ﴿وَالله وَاسع عليم﴾ وَقد ذكرنَا مَعْنَاهُمَا.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: وَهُوَ حِكْمَة الْقُرْآن، وَهُوَ أَن يعرف ناسخه ومنسوخه، ومقدمه ومؤخره، ومحكمه ومتشابهه، وَحَرَامه وَحَلَاله، وَأَمْثَاله.
وَقيل: هُوَ الْفِقْه فِي الدّين.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: هُوَ معرفَة مَعَاني الْأَشْيَاء وفهمها.
وَفِيه قَول رَابِع: هُوَ الْإِصَابَة، فعلا وقولا.
وَقَوله: ﴿وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا وَمَا يذكر إِلَّا أولُوا الْأَلْبَاب﴾ .
قَرَأَ يَعْقُوب: " وَمن يُؤْت " بِكَسْر التَّاء يَعْنِي: وَمن يؤته الله الْحِكْمَة.

1 / 273