235

تفسير السمعاني

تفسير السمعاني

ایڈیٹر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

الرياض - السعودية

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
﴿ننشزها ثمَّ نكسوها لَحْمًا فَلَمَّا تبين لَهُ قَالَ أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير (٢٥٩) وَإِذ قَالَ إِبْرَاهِيم رب أَرِنِي كَيفَ تحيي الْمَوْتَى قَالَ أولم تؤمن قَالَ بلَى وَلَكِن﴾
وَقَوله: ﴿ولنجعلك آيَة للنَّاس﴾ وَبَيَان الْآيَة فِيهِ: أَنه بعث شَابًّا، وَابْنه شيخ.
قَالَ عَليّ ﵁: أَمَاتَهُ الله وَهُوَ ابْن خمسين سنة وَامْرَأَته حَامِل، ثمَّ بعث بعد مئة سنة وَهُوَ ابْن خمسين، وَابْنه [ابْن] مئة سنة.
وَقَوله: ﴿فَلَمَّا تبين لَهُ قَالَ أعلم﴾ فَلَمَّا ظَهرت لَهُ قدرَة الله تَعَالَى على عمَارَة بَيت الْمُقَدّس، وإحياء الْمَوْتَى ﴿قَالَ أعلم﴾ يقْرَأ بقراءتين: على الْخَبَر، وعَلى الْأَمر، أما على الْخَبَر فَمَعْنَاه: علمت أَن الله على كل شَيْء قدير، وَأما على الْأَمر قَالَ لنَفسِهِ: ﴿أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ قَالَ إِبْرَاهِيم رب أَرِنِي كَيفَ تحيي الْمَوْتَى﴾ قيل: سَبَب سُؤَاله ذَلِك: أَن إِبْرَاهِيم مر على حَيَوَان على شط الْبَحْر مزقته السبَاع والوحش، وَكَانَ يَأْكُل مِنْهُ حيتان الْبَحْر، فَقَالَ: رب أَرِنِي كَيفَ تحيي الْمَوْتَى.
وَفِيه قَول آخر: أَنه لما حجه نمروذ فِي إحْيَاء الْمَوْتَى؛ أَرَادَ أَن يعرف بالعيان مَا آمن بِهِ بالْخبر وَالِاسْتِدْلَال.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿قَالَ أَو لم تؤمن﴾ يَعْنِي: قد آمَنت فَلم تسْأَل؟ وَهَذَا مثل قَول الشَّاعِر:
(ألستم خير من ركب المطايا ...)
يَعْنِي: أَنْتُم كَذَلِك.
وَقَوله: ﴿قَالَ بلَى وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: أَكَانَ إِبْرَاهِيم شاكا فِيهِ

1 / 265