226

تفسير السمعاني

تفسير السمعاني

ایڈیٹر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

الرياض - السعودية

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
﴿وآتينا عِيسَى ابْن مَرْيَم الْبَينَات وأيدناه بِروح الْقُدس وَلَو شَاءَ الله مَا اقتتل الَّذين من بعدهمْ من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَينَات وَلَكِن اخْتلفُوا فَمنهمْ من آمن وَمِنْهُم من كفر وَلَو شَاءَ الله مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِن الله يفعل مَا يُرِيد (٢٥٣) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا مِمَّا رزقناكم من قبل أَن يَأْتِي يَوْم لَا بيع فِيهِ وَلَا خلة وَلَا شَفَاعَة والكافرون هم﴾ الْقَمَر، وحنين الْجذع، وَكَلَام الشّجر، ونبع المَاء من بَين الْأَصَابِع، وَالْقُرْآن الْعَظِيم، وَبعث إِلَى الْأَحْمَر وَالْأسود، وَغَيره من الْأَنْبِيَاء بعث إِلَى قوم مخصوصين.
وَقَوله: ﴿وآتينا عِيسَى ابْن مَرْيَم الْبَينَات وأيدناه بِروح الْقُدس﴾ قد سبق ذكره.
وَقَوله: ﴿وَلَو شَاءَ الله مَا اقتتل الَّذين من بعدهمْ من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَينَات﴾ هَذَا دَلِيل على الْقَدَرِيَّة حَيْثُ أحالوا الاقتتال على الْمَشِيئَة.
وَقَوله: ﴿وَلَكِن اخْتلفُوا فَمنهمْ من آمن وَمِنْهُم من كفر﴾ مِنْهُم من تفضل عَلَيْهِ الله فَآمن، وَمِنْهُم من خذله الله فَكفر.
وَقَوله: ﴿وَلَو شَاءَ الله مَا اقْتَتَلُوا﴾ أَعَادَهُ ثَانِيًا تَأْكِيدًا. وَقَوله: ﴿وَلَكِن الله يفعل مَا يُرِيد﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا مِمَّا رزقناكم﴾ قَالَ السدى: أَرَادَ بِهِ الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة. وَقَالَ غَيره: أَرَادَ بِهِ الْإِنْفَاق فِي سَبِيل الله وَقَوله: ﴿من قبل أَن يَأْتِي يَوْم﴾ يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة.
وَقَوله: ﴿لَا بيع فِيهِ﴾ أَي: لَا فديَة فِيهِ، وسماها بيعا، لِأَن فِي الْفِدْيَة شِرَاء نَفسه.
وَقَوله: ﴿وَلَا خلة﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: قد نفى الْخلَّة هَاهُنَا فِي الْقِيَامَة، وَقد قَالَ فِي آيَة أُخْرَى: ﴿الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو﴾ فَأثْبت الْخلَّة.
وَقيل: تَقْدِيره: الأخلاء فِي الدُّنْيَا بَعضهم لبَعض عَدو يَوْم الْقِيَامَة، وَإِنَّمَا قَالَ ﴿وَلَا خلة وَلَا شَفَاعَة﴾ وَذَلِكَ أَن الْكفَّار كَانُوا يَقُولُونَ: إِن الْمَلَائِكَة أخلاؤنا والأصنام

1 / 256