19

تفسير السمعاني

تفسير السمعاني

ایڈیٹر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

الرياض - السعودية

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
﴿وَلَهُم عَذَاب أَلِيم بِمَا كَانُوا يكذبُون (١٠) وَإِذا قيل لَهُم لَا تفسدوا فِي الأَرْض قَالُوا إِنَّمَا نَحن مصلحون (١١) أَلا إِنَّهُم هم المفسدون﴾ مرض فزادتهم رجسا إِلَى رجسهم) .
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَهُم عَذَاب أَلِيم﴾ أَي: مؤلم. فعيل: بِمَعْنى: مفعل؛ كَمَا قَالَ الْقَائِل:
(أَمن رَيْحَانَة الدَّاعِي السَّمِيع ... يؤرقني وأصحابي هجوع خُفْيَة)
وَأَرَادَ بالسميع المسمع.
قَوْله تَعَالَى: ﴿بِمَا كَانُوا يكذبُون﴾ قرىء بقراءتين: مخفف وَمَعْنَاهُ: يكذبُون بِمَا أظهرُوا من الْإِسْلَام وأبطنوا خِلَافه، وَهُوَ مثل قَوْله: ﴿وَالله يشْهد إِن الْمُنَافِقين لَكَاذِبُونَ﴾ .
وقرىء: " يكذبُون " مشددا، وَمَعْنَاهُ: يكذبُون الرَّسُول.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا قيل لَهُم لَا تفسدوا فِي الأَرْض﴾ مَعْنَاهُ: لَا تكفرُوا، وَالْكفْر أَشد فَسَادًا فِي الأَرْض.
﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحن مصلحون﴾ يعْنى: أَن الَّذِي أظهرنَا من الْإِسْلَام واستفدنا بِهِ من الْعِزّ والأمان مصلحَة لنا وَنحن مصلحون بِهِ.
﴿أَلا إِنَّهُم هم المفسدون﴾ هَذَا ابْتَدَأَ كَلَام من الله. وَقَوله: (أَلا) للتّنْبِيه؛ قَالَ الشَّاعِر:
(أَلا إِن هَذَا الدَّهْر يَوْم وَلَيْلَة ... وَلَيْسَ على شَيْء قديم بمستمر)
يَقُول الله تَعَالَى: ﴿أَلا إِنَّهُم هم المفسدون﴾ يَعْنِي: بِمَا أظهرُوا من الْإِسْلَام وأبطنوا خِلَافه، فَهُوَ فَسَاد؛ وَإِن ظنوه صلاحا، وأظهروا خلاف مَا أبطنوا.
﴿وَلَكِن لَا يَشْعُرُونَ﴾ أَي: لَا يعلمُونَ.

1 / 49