17

تفسير السمعاني

تفسير السمعاني

ایڈیٹر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

پبلشر کا مقام

الرياض - السعودية

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
﴿وَمن النَّاس من يَقُول آمنا بِاللَّه وباليوم الآخر وَمَا هم بمؤمنين (٨) يخادعون الله وَالَّذين آمنُوا وَمَا يخدعون إِلَّا أنفسهم وَمَا يَشْعُرُونَ﴾
وَالثَّانِي وَهُوَ قَول أهل السّنة أَي: ختم على قلبهم بالْكفْر؛ لما سبق من علمه الأزلي فيهم.
وَحكى قَول ثَالِث: أَن مَعْنَاهُ: جعل على قُلُوبهم عَلامَة تعرفهم الْمَلَائِكَة بهَا، وَهَذَا تَأْوِيل أهل الاعتزال، نبرأ إِلَى الله مِنْهُ.
وَحكى أَبُو عمر غُلَام ثَعْلَب، عَن ثَعْلَب، عَن إِبْرَاهِيم الْأَعرَابِي: أَن الْخَتْم هُوَ منع الْقلب من الْإِيمَان، ذكره فِي كتاب الْيَاء.
قَوْله: ﴿وعَلى سمعهم﴾ أَي: أسماعهم، ذكر الْجمع بِلَفْظ (الْوَاحِد)، وَمثله كثير فِي الْقُرْآن. مَعْنَاهُ: على مَوضِع سمعهم، فختم على قُلُوبهم؛ كَيْلا يقبلُوا الْحق، وعَلى سمعهم؛ كَيْلا يسمعو الْحق.
قَول تَعَالَى: ﴿وعَلى أَبْصَارهم غشاوة﴾ هَذَا ابْتِدَاء الْكَلَام وَمَعْنَاهُ: على أَبْصَارهم غطاء.
﴿وَلَهُم عَذَاب عَظِيم﴾ أَي: كَبِير، وصف عَذَاب الْآخِرَة بالعظم وَلَا شكّ أَنه عَظِيم.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن النَّاس من يَقُول آمنا بِاللَّه وباليوم الآخر وَمَا هم بمؤمنين﴾ قَالَ الْكَلْبِيّ: ورد هَذَا فِي شَأْن الْيَهُود. وَأكْثر الْمُفَسّرين على أَنه فِي شَأْن الْمُنَافِقين. وَمَعْنَاهُ: وَمن النَّاس نَاس تَقول آمنا بِاللَّه وباليوم الآخر يَعْنِي: الْقِيَامَة. ﴿وَمَا هم بمؤمنين﴾ نفي الْإِيمَان عَنْهُم؛ حَيْثُ أظهرُوا الْإِسْلَام بِاللِّسَانِ وَلم يعتقدوا بالجنان. وَهَذَا دَلِيل على من يخرج الِاعْتِقَاد من جملَة الْإِيمَان.
قَوْله تَعَالَى: ﴿يخادعون الله وَالَّذين آمنُوا﴾ الْآيَة: المخادعة، والخدع بِمَعْنى وَاحِد وَحَقِيقَة المخادعة: أَن يظْهر شَيْئا ويبطن خِلَافه.

1 / 47