481

تفسير موطا للقنازعی

تفسير الموطأ للقنازعي

ایڈیٹر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

ناشر

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

قطر

باب القَضَاءِ في اليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ
أَرسَلَ مَالِكٌ حَدِيثَ (القَضَاءِ باليَمِنِ مَعَ الشَّاهِدِ)، وأَسْنَدَهُ غَيْرُهُ عَنْ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّد، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النبيِّ ﷺ (١).
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: الصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّهُ مُرسَلٌ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ، والقَضَاءُ باليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ أَفرٌ ثَابِتٌ بالمَدِينَةِ، الفُتْيَا عِنْدَهُمْ، والدَّلِيلُ على صَحَّتِهِ قَوْلُ اللهِ ﵎: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، فَلَمَّا كَانَ القَوْلُ قَوْلَ المُرتَهِنُ فِيمَا يَدعِيهِ في الرَّهْنِ الذي يَشْهدُ لَهُ ويَحْلِفُ مَعَ ذَلِكَ ويَقْتَضِي، وَجَبَ أَن يَكُونَ القَوْلُ قَوْلَ صَاحِبِ الدَّيْنِ مَعَ شَاهِدِه فِيمَا يَدَّعِيهِ ويَخلِفُ ويَقتضَى حَقُّهُ، وذَلِكَ في الأَموَالِ خَاصَّةً.
* قالَ مالك: ولَا يُقْضَى بِذَلِكَ في طَلاَقٍ ولَا عِتْقٍ.
* قالَ: وإذا ادَّعَا العَبْدُ أَنَّ سَيَّدَهُ أَعتَقَهُ وشَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ حَلَفَ السَّيِّدُ أَنَّهُ مَا أَغتَقَهُ وسَقَطَتْ دَعوَى العَبْدِ، وكَذَلِكَ إذا ادَّعَتِ المَرأةُ أَنَّ زَوْجها طَلَّقَها، فَشَهِدَ لَها بِذَلِكَ شَاهِدٌ، حَلَفَ الزَّوْجُ أنَّهُ مَا طَلَّقَها، وسَقَطَتْ دَعوَى المَرأةِ، غَيْرَ أَنَّها لَا تَتَزينُ لَهُ، ولا يَطَأَها إلَّا وَهِيَ كَارِهةٌ لِذَلِكَ، فإنْ أَبَى سَيِّدُ العَبْدِ عَنِ اليَمِينِ أَنَّهُ مَا أعتَقَهُ، سَجَنَهُ السُّلْطَانُ حتَّى يَحلِفَ.

(١) رواه الترمذي (١٣٤٤)، وابن ماجه (٢٣٦٩)، والبيهقي في السنن ١/ ١٦٩.، بإسنادهم إلى جعفر بن محمد به، ورواه أبو داود (٣٦١٠)، والترمذي (١٣٤٣)، وابن ماجه (٢٣٦٨) من حديث أبي هريرة.

2 / 499

تفسير موطا للقنازعی | اصول