450

تفسير موطا للقنازعی

تفسير الموطأ للقنازعي

ایڈیٹر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

ناشر

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

قطر

يَدًَا بِيَدٍ، إذ جَائِزٌ أَنْ تُبَاعَ ذَوَاتُ الأربَعِ بِلَحمِ الطَّيْرِ أَو بِلَحمِ الحُوتِ مُتَفَاضِلًا يَدًَا بِيَدٍ لَا إلى أَجَلٍ.
" ورَوَى يَحيىَ عَنْ مَالِكٍ، عَن ابنِ شِهابٍ، عَنْ أَبي بَكْرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وعَن أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ.
ورَوَى ابنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ، عَن ابنِ شِهابٍ، عَنْ أَبي بَكْرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عَنْ أبي مَسْعُودٍ الأنْصَارِيِّ (١)، وهذا هُوَ الصَّحِيحُ، لأَنَ الزُّهْرِيَّ لَيْسَ يَزوِي عَنْ أَبي مَسْعُودٍ الأنْصَارِيِّ، وإنَّمَا يروِي عَنْ أَبي بَكْرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عَنْ أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ.
قالَ أَبو المُطَرِّفِ: نَهْيُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ مَهْرِ البَغِيِّ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ إجَارَةً على الزِّنَا، وقَد حَرَّمَ اللهُ ﵎ الزِّنَا، فأجرَتُهُ مُحرَّمَة"، وحُلْوَانُ الكَاهِنُ هُوَ ما يُعطَى الكَاهِنُ عَنِ التَكَهُّنِ، وهذا أَيْضًَا حَرَامٌ، وكَذَلِكَ مَا يَأْخُذُهُ المُنَجِّمُ على التَّنْجِيمِ، والسَّاحِرُ على عَمَلِ السحرِ.
قالَ عِيسَى: والكَلْبُ الذي نَهى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِهِ هِيَ كِلاَبُ الضَّوَارِيِّ وغَيْرِها، غَيْرَ أَنَّ مَالِكًَا قَدْ رَخَّصَ في بَيع الكَلْبِ الضَّارِي للصَّيْدِ في المِيرَاثِ إذا كَانَ ثَمَنُهُ لِيَتِيمٍ، وكَذَلِكَ يُبَاعُ في الدَّيْنِ والمَغْنَمِ، وإنَّمَا يُكْرَهُ للرَّجُلِ بَيْعُهُ ابْتِدَاءً، للحَدِيثِ الذي جَاءَ فِيهِ النَّهْيُ عَنْ بَيع الكِلاَبِ.
وقالَ مَالِكٌ: مَنْ قتَلَ كَلْبًَا ضَارِيًا لِرَجُلٍ ضَمِنَ لَهُ قِيمَتَهُ، مِنْ أَجْلِ مَنْفَعِتهِ به.
وأَنْكَرَ الشَّافِعِيّ هذه المَسْأَلةَ، وقَالَ لأَصحَابِ مَالِكٍ: أَنتم لَا تُجْزُونَ بَيع الكِلاَبِ ثُمَّ تُوجِبُونَ القِيمَةَ على مَنْ قَتَلَ لِرَجُلٍ كَلْبًَا، فَلَا يَخْلُو أنْ تَكُونَ القِيمَةُ ثَمَنًا للكَلْبِ أَوغَيْرَ ثَمَنٍ (٢).
فقالَ لَهُ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ: إنَّمَا البَيع هو مَا يَقَعُ باتِّفَاقٍ مِنَ البَائِعِ والمُشْتَرِي، وأَخْذُ

(١) موطأ مالك برواية ابن بكير، الورقة (١٠٤ ب)، نسخة تركيا.
(٢) ينظر: الأم ٧/ ٢٢١، والتمهيد ٨/ ٤٠٠.

1 / 463