4تفسير موطا للقنازعیتفسير الموطأ للقنازعيAbu al-Mutarrif al-Qanazii - 413 ہجریأبو المطرف القنازعي - 413 ہجریایڈیٹرالأستاذ الدكتور عامر حسن صبريناشردار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميةایڈیشنالأولىاشاعت کا سال١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ مپبلشر کا مقامقطراصنافCommentaries on Hadiths•علاقےاسپین•سلطنتیں اور عہداموی مغرب (آئبیریائی جزیرہ نما، شمال کے علاوہ)، ۱۳۸-۴۲۲ / ۷۵۶-۱۰۳۱بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، والصَّلاَةُ والسَّلاَمُ عَلَى سَيِّدنا مُحَمَّدٍ سيد المرسلين، وعلى آلهِ وصَحْبهِ إلى يَوْمِ الدِّينِ.وبعد:فإنَّ مِمَّا خَصَّ اللهُ تَعَالَى به هذِه الأُمَّةَ أَنَّ الكِتَابَ المُنَزَّلَ لِهَدَايَتِهِم مِنْ عِنْدِ الله تعالَى قدْ نُقِلَ بالتَّوَاتُرِ القَطْعِيِّ حِفْظًا في الصُّدُورِ، وكِتَابةً في السُّطُورِ، فَلَمْ يَتَبدَّلْ، ولَمْ يَتَغَيَّرْ، ولَمْ تَغِبْ منهُ كلمةٌ وَاحِدَةٌ، وأنَّ السُّنَّةَ النبويَّةَ، وسِيرةَ سَلَفِ الأُمَّةِ قدْ رُويتا بالأَسانيدِ، ودُوِّنتا في الكُتبِ بِعِنَايةٍ يَسْهُل معها التَّمْييزُ بينَ المقبولِ والمردُودِ.ومِمَّا خَصَّ الله تعالى به هذه الأُمَّةَ أيضًا أنه ﷿ يَبْعَثُ فِيهَا مُجَدِّدينَ لأَمْرِ الدِّينِ، يَكُونُ هَمَّهُم إعَادةُ الحياةِ إلى الإسْلاَمِ مِنْ جَدِيد، وإرشادُ النَّاسِ إلى المنهج الصَّحِيحِ المُوَافِقِ لِكِتَابِ اللهِ، وسنَّةِ رَسُولهِ ﷺ، وإزَالةُ مَا عَلِقَ مِنْ أَدْرَانِ الشِّرْكِ والمَعَاصِي.وكَانَ مِنْ أَجَلِّهِم في القُرُونِ الأُولَى قَدْرًا، وأَنْبَهَهَم ذِكْرًا، إمامُ دارِ الهِجْرةِ أبو عبدِ الله مَالِكُ بنُ أنسٍ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-.فقدْ وَفَّقهُ اللهُ تعالَى إلى أنْ يَكُونَ أحدَ مَنْ حَفِظَ سُنَّةَ النبيِّ ﷺ دِرَاية وَرِوَايةً، بلْ إنَّهُ لم يكنْ بالمدِينةِ عَالِم مِنْ بَعْدِ التَّابعِينَ يَشْبَههُ في العِلْمِ، والفِقْهِ، والجَلاَلةِ، والحِفْظِ -على حَدِّ قَوْلِ الإمامِ الذَّهبيِّ (١) - وإنَّ كِتَابَهُ (الموطَّأ) يُعَدُّ مِنْ أَهمِّ ذَخَائرِ(١) سير أعلام النبلاء ٨/ ٥٨.1 / 5کاپیاشتراکAI سے پوچھیں