363

تفسير موطا للقنازعی

تفسير الموطأ للقنازعي

ایڈیٹر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

ناشر

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

قطر

بابٌ في طَلاَقِ المَرِيضِ، والمُتْعَةِ، والمَفْقُودِ
* قالَ عِيسَى: مَعْنَى تَوْرِيثِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ زَوْجَةَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ مِنْهُ بَعْدَ طَلاَقِهِ إيَّاهَا [٢١١٣] مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ مَرَضَهِ ذَلِكَ الذِي طَلَّقَهَا فِيهِ.
وقالَ ابنُ أَبِي زَيْدٍ: لَمَّا مَنَعَ النبيُّ ﷺ المَرِيضَ مِنَ الحُكْمِ في ثُلُثَيْ مَالِهِ بِمَا يُنْقِصُ وَرَثَتَهُ مِنْهُ، كَانَ أيضًا مَمْنُوعًا مِنْ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِم وَارِثًا، وكَذَلِكَ مَنَعَ النبيُّ ﷺ الذي قَتَلَ وَلِيَّهُ مِيرَاثَهُ، بِسَبَبِ مَا أَحْدَثَ مِنَ القَتْلِ، فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ المَرِيضُ مَانِعًا لِزَوْجَتِهِ المِيرَاثَ بِمَا أَحْدَثَهُ مِنَ الطَّلاَقِ، ولَا فَرْقَ بَيْنَ وَارِثَيْنِ: أَحَدُهُمَا يَدْخُلُ في المِيرَاثِ بِوَجْهٍ، فَيُمْنَعُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الوَجْهِ، وآخرُ قَدْ أُخْرِجَ مِنَ المِيرَاثِ بِمِثْلِ ذَلِكَ الوَجْهِ، فَلَمَّا طَلَّقَ المَرِيضُ امْرَأتَهُ في حَالِ مَرَضِهِ طَمَعًا مِنْهُ أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ مِيرَاثِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ ووَرِثَتْهُ، كَمَا طَمَعَ قَاتِلٌ في مِيرَاثِهِ، فَمَنَعَهُ مِنْهُ ﷺ وحَرَمَهُ إيَّاهُ.
قالَ مَالِكٌ: إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأتهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ في العِدَّةِ، أَنَّ عِدَّتَها ثَلاَثَةُ قُرُوءٍ، ولَهَا المِيرَاثُ مِنْهُ مَتَى مَا مَاتَ، إلَّا أَنْ يَصِحَّ مِنْ ذَلِكَ المَرَضِ فَلَا تَرِثْهُ.
وقَالَ سُفْيَانُ: تَرِثُهُ مَا دَامَتْ في العِدَّةِ (١).
وقالَ ابنُ أَبِي لَيْلَى: تَرِثُهُ مَا لَمْ تَتَزوَّجْ قَبْلَ مَوْتِهِ.
والعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ المَدِينَةِ على فِعْلِ عُثْمَانَ في زَوْجَةِ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ.

(١) ينظر: المحلى ١٠/ ٢١٩، والإستذكار ٦/ ٣٩١ - ٣٩٢.

1 / 376