297

تفسير موطا للقنازعی

تفسير الموطأ للقنازعي

ایڈیٹر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

ناشر

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

قطر

ولمْ يَكُنْ صَوْمًا ولَا صَلَاةً، إذْ لا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، ولَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ.
بِظَاهِرِ حَدِيثِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ أَخَذَ مَنْ أَجَازَ كَفَّارَةَ الرَّجُلِ عَنْ غَيْرِه إذا كَفَّرَ عنهُ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، وأَمَّا مَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ جَائِزًا قالَ: إنَّهُ لمَّا لمْ يَكُنْ للمُكَفِّرِ عنهُ نِيَّةٌ في تِلْكَ الكَفَّارَةِ لمْ تُجْزَ عَنْهُ.
* قالَ ابنُ القَاسِمِ: أَنْكَرَ مَالِكٌ الأَحَادِيثَ التي رُوِيتْ في المَشِي إلى مَسْجِدِ قُبَاءَ، ولَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ يُلْزِمُ المَشِي إلَّا إلى مَسْجِدِ مَكَّةَ خَاصَّةً [١٧١١].
أقالَ أبو المُطَرِّفِ،: إنَّمَا أَدْخَلَ مَالِكٌ هذَا في المُوطَّأ يُؤَكِّدُ بهِ المَشْيَ إلى مَكَّةَ، لأنَّهُ إذ أَوْجَبَهُ ابنُ عبَّاسٍ على مَنْ جَعَلَتْ على نَفْسِها مَشْيًا إلى مَسْجِدِ قُبَاءَ أَنْ يَمْشِي كَانَ الوَفَاءُ بالمَشِي أَوْجَبَ على مَنْ جَعَلَهُ على نَفْسِهِ إلى مَكَّةَ.
* قالَ مَالِكٌ: إنِّمَا أَوْجَبَ العُلَمَاءُ على عبدِ اللهِ بنِ أَبي حَبيبَةَ المَشِي إلى مَكَّةَ حِينَ أَعْطَى جِرْوَا، وقالَ: (عَلَى المَشِي إلى مَكَةَ) [١٧١٣]، مِنْ أَجلِ أَنَّهُ كَانَ حِينَ قَالَ ذَلِكَ بَالِغًا في سِنِّه، فَلِذَلِكَ لَزِمَهُ مَا لَزِمَهُ.
[قالَ أبو المُطَرِّفِ]: يُقَالُ لِكُلِّ ثَمَرَةٍ مُسْتَطِيلَةٍ كالقِثَّاءِ والقَرْعِ وشِبْهِها أَجْرَاءُ، والوَاحِدُ مِنْهَا جِرْو (١).
وقالَ عِيسَى: مَنْ حَلَفَ بالمَشِي إلى مَكَّةَ ثُمَّ حَنَثَ فإنه يَخْرُجُ مَاشِيًا مِنَ المَوْضِع الذي حَلَفَ فيهِ فَيَمْشِي، حتَى يَنتهِي إلى مَكَّةَ فَيَدْخُلَهَا بِحَجَّةٍ أَو بِعُمْرَةٍ، إلَّا أَنْ يَكونَ نَوَى أَحَدُهُما حينَ حَلَفَ، فَيُحْرِمَ مِنْ مِيقَاتِهِ بالذي نَوَى، ويُتِمَّهُ على سُنَّتِهِ، فإنْ عَجَزَ عَنِ المَشْي في بَعْضِ طَرِيقهِ، رَكِبَ حتَّى يأتِي مَكَّةَ، فَيُتِمَّ مَا أَحْرَمَ بهِ، إمَّا حَجَّةً وإمَّا عُمْرَةً.
* وقالَ عبدُ اللهِ بنُ عَمَرَ: (وعَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ مَرَّةً ثَانِيَةً إلى مَكَّةَ فَيَمْشِي) [١٧١٥]، إمَّا كَرُكُوبِهِ التِّي رَكِبَها أَوَّلًا حِينَ عَجَزَ عَنِ المَشِي، ويَرْكَبُ مَا مَشَى.

(١) الجِرو -بكسر الجيم، وفيل بفتحها- الصغير من كل شيء، ويطلق -كما قال المصنف- لما استدار من الثمار كالقثاء ونحوه، ينظر: المعجم الوسيط ١/ ١١٩.

1 / 310