269

تفسير موطا للقنازعی

تفسير الموطأ للقنازعي

ایڈیٹر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

ناشر

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

قطر

لا يَفْطُرُوا حتَّى يَرَوُا الهِلاَلَ، وهذا تَرْكٌ منهُ لِقَوْلهِ: يُصَامُ أَوَّلَ الشَّهْرِ بِشَهَادَةِ [وَاحِدٍ] (١).
سَألتُ أبا مُحَمَّدٍ عَنْ حَدِيثِ أَبي عُمَيْرِ بنِ أَنسٍ، عَنْ عُمُومَتِهِ: "أَنَّ رَكْبًَا قَدِمُوا على النبي ﷺ، فَذَكَرُوا أَنَّهُم رَأَوُا الهِلاَلَ بالأَمْسِ، فأَمَرَ النبيُّ ﷺ النَّاسَ بالفِطْرِ، وأَنْ يُصَلُّوا صَلَاةَ العِيدِ مِنَ الغَدِ" (٢)، فقالَ لِي: هذا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، لا يَصِحُّ طَرِيقُهُ.
ولَذَلِكَ قالَ مَالِكٌ: إنَّهُم لا يُصَلُّونَ صَلَاةَ العِيدِ مِنَ الغَدِ إنْ كَانَ ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَهُم بعدَ الزَّوَالِ، والنَّوَافِلُ إذا ذَهَبتْ أَوْقَاتُها لم يكُنْ فيها إعَادَةٌ، لأنَّها لا تَشْبَهُ الفَرَائِضَ، فإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَهُم قبلَ الزَّوَالِ صَلُّوا صَلَاةَ العِيدِ على سُنَّتِهَا، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ.
* * *

(١) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.
(٢) رواه النسائي ٣/ ١٨٠، وابن ماجه (١٦٥٣)، وأحمد ٥/ ٥٧، بإسنادهم إلى أبي عمير به، وقال ابن عبد البر في التمهيد ١٤/ ٣٥٩: وأبو عمير مجهول لا يحتج به.

1 / 282