وأخذَ مَالِكٌ بِحَدِيثِ ذِي اليَدَيْنِ في سُجُودِ السَّهْوِ بعد السَّلامِ في الزِّيَادةِ، وبِحَدِيثِ ابنِ بُحَيْنَةَ (٢) في سَجْدَتِي السَّهْوِ قبلَ السَّلَامِ في النُقْصَانِ، وهُما حَدِيثَانِ صَحِيحَانِ مَعْمُولٌ بها عند أَهْلِ المَدِينةِ.
وقالَ الشَّافِعِيُّ: السُّجُودُ في ذَلِكَ كُلِّه قبلَ السَّلامِ.
وقالَ أبو حَنِيفَةَ: يَسْجُدُ في ذَلِكَ كُلِّه بعدَ السَّلَامِ.
قالَ أحمدُ بنُ خَالِدٍ: انْتَهَى لَفْظُ النبيِّ ﷺ في هذا الحَدِيثِ إلى قَوْلهِ: "وَهُو جَالِسٌ"، ومَا زَادَ مِنْ قَوْلهِ: "قبلَ السَّلَامِ" إلى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ عَطَاءٌ في الحَدِيثِ
(١) رواه البخاري (٤٨٢)، وأبو داود (١٠٠٨).
(٢) حديث ابن بُحينة رواه مالك (٣٢٠)، ورواه البخاري (٧٩٥)، ومسلم (٥٧٠).
(٣) هو محمد بن عبد الله بن محمد، أبو بكر التميمي البغدادي، الإِمام العلامة الفقيه المتقين، صاحب التصانيف، توفي سنة (٣٧٥)، ينظر: جمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٣/ ١١٢٤.