قال أبو المُطَرِّفِ: وهذا الحَدِيثُ أَعَمُّ ما جاءَ في الوُضُوءِ، وقد روى ابنُ عبَّاسٍ: (أنَ النبيَّ ﷺ تَوضَّا مرَّة مرَّة) (٥)، وفي حديثِ ابنِ زيدٍ: (أنَّهُ توضَّأ مَرَّتينِ مَرَّتَيْنِ (٦)، وهذا كُلُّه على سَبِيلِ السَّعَةِ.
وقالَ مَالِكٌ: لا أُحِبُّ للمُتوضِّئ أنْ يَقْصُرَ مِنَ اثْنتَيْنِ إذا عَمَّتا.
* قالَ أبو المُطَرِّفِ: حَدِيثُ الصُّنَابِحِيِّ مُفَسَّرٌ في المُوطَّأ [٨].
قِيلَ لأَبي عُمَرَ: أيُّ شَيءٍ يذْهِبُ الوُضُوءُ الكَبَائِرَ أَمِ الصَّغَائِرَ؟ قالَ: لا تُذْهَبُ الكِبَائِرُ إلا التَّوْبَةُ، والإعْتِقَادُ ألَّا يَعُودَ.
(١) هو محمد بن أحمد بن خالد بن الجبَّاب القُرْطبى الفقيه، توفى سنة (٣٦٣)، ينظر: جمهرة تراجم الفقهاء المالكية ٢/ ٩٩٢.
(٢) هو أحمد بن خالد بن الجبَّاب القُرْطُبي، الفقيه الزاهد محدث الأندلس، تُوفِّي سنة (٣٢٢)، السير ١٥/ ٢٤٠.
(٣) الدَّبَري -بفتح الدال والباء- هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني، راوية عبد الرزاق بن همام، كان محدثا ثقة، توفي سنة (٢٨٥)، السير ١٣/ ٤١٦.
(٤) رواه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٤٤، عن معمر بن راشد به. ورواه البخاري (٦٠)، ومسلم (٢٢٧)، بإسنادهما إلى الزهري به.
(٥) رواه البخاري (١٥٧)، وأبو داود (١٣٨)، والترمذي (٤٢)، والنسائي ١/ ٦٢، وابن ماجه (٤١١).
(٦) حديث عبد الله بن زيد رواه البخاري (١٩٧)، وابن حبان (١٠٩٦).